تكشف تفاصيل الصور في أحلك الظلام.. أبل تطرح تقنية جديدة للتصوير
في خطوة جديدة تعكس آبل طموحها المستمر لتطوير تقنيات الصورة، كشفت أبحاث حديثة عن نموذج ذكاء اصطناعي متقدم طوّرته شركة أبل بالتعاون مع جامعة بوردو، يحمل اسم DarkDiff، ويهدف إلى تحسين جودة الصور الملتقطة في ظروف الإضاءة المنخفضة جدًا، حيث تفشل غالبًا الأساليب التقليدية في الحفاظ على التفاصيل والدقة.
أبل تطرح تقنية جديدة لتحسين الصورة
تعاني الصور الليلية عادة من الضوضاء الرقمية والمظهر الحُبيبي، نتيجة عدم قدرة مستشعرات الكاميرا على التقاط قدر كافٍ من الضوء.
ومع محاولات المعالجة التقليدية، تختفي التفاصيل الدقيقة أو تتحول الصورة إلى مظهر غير طبيعي يشبه اللوحات الزيتية.
هنا يأتي دور DarkDiff، الذي يعتمد على نماذج الانتشار لإعادة بناء الصورة بطريقة أكثر واقعية وذكاء.
يعتمد النموذج الجديد على إعادة توظيف نموذج انتشار تم تدريبه على ملايين الصور، ما يسمح له بفهم السياق العام للصورة واستنتاج التفاصيل التي يجب أن تظهر في المناطق المظلمة.
والأهم من ذلك، أن DarkDiff لا يعمل كأداة مستقلة بعد التصوير، بل يتم دمجه مباشرة في خط معالجة الإشارات الصورية داخل الكاميرا (ISP)، وهو ما يساعد على الحفاظ على الهياكل المحلية للصورة وتجنّب ما يُعرف بـ“هلوسات الذكاء الاصطناعي” التي قد تنتج عن إعادة بناء الصورة بالكامل.

تبدأ المعالجة بمرور الصورة عبر مراحل ISP المعتادة مثل توازن اللون الأبيض والتحويل من صيغة RAW إلى RGB، ثم يتدخل DarkDiff لإزالة الضوضاء بشكل مباشر، وإنتاج الصورة النهائية بصيغة sRGB عالية الجودة.
ويستخدم النموذج تقنية تُعرف باسم Classifier-Free Guidance، والتي تتيح التحكم في مدى التزام النموذج بالصورة الأصلية مقابل الأنماط البصرية التي تعلّمها.
فكلما كان التوجيه منخفضًا، أصبحت الصورة أكثر نعومة، بينما يؤدي التوجيه العالي إلى إبراز التفاصيل والملمس، مع احتمالية ظهور بعض التشوهات البسيطة.
لاختبار فعالية DarkDiff، أجرى الباحثون تجارب على صور حقيقية التُقطت في ظلام شديد باستخدام كاميرات احترافية مثل Sony A7SII، وقارنوها بنماذج أخرى لتحسين الصور، من بينها ExposureDiffusion.

وتم التقاط الصور بتعريض قصير للغاية بلغ 0.033 ثانية، ثم مقارنتها بصور مرجعية التُقطت بتعريض أطول بـ300 مرة باستخدام حامل ثلاثي القوائم.
وأظهرت النتائج قدرة DarkDiff على استعادة تفاصيل دقيقة وتحقيق تحسن بصري ملحوظ، متفوقًا على الطرق التقليدية في معالجة الصور الليلية، وفقًا لما أورده موقع 9to5Mac.
هذه التقنية قد تمثل مستقبل التصوير الليلي في أجهزة أبل، فاتحةً الباب أمام صور أوضح وأكثر واقعية حتى في أحلك الظروف.

