أحمد صبور: مصر لن تقبل بأي محاولات تهدد وحدة السودان أو سيادته
قال المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إن زيارة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، إلى القاهرة، وما صدر عنها من بيان رسمي للرئاسة المصرية، تُظهر بوضوح الحرص المصري على ممارسة دوره الاستراتيجي في السودان والمنطقة بأكملها.
حماية مؤسسات الدولة السودانية
وأكد منصور في تصريحات له، اليوم، أن مصر تتعامل مع الأزمة الحالية بما يضمن حماية مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على أمن واستقرار شعبها، مضيفًا أن البيان المصري حمل رسائل مهمة تؤكد أن مصر لن تقبل بأي محاولات تهدد وحدة السودان أو سيادته، سواء عبر تقسيم الأراضي أو دعم كيانات موازية.
أشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن القاهرة تعتبر ما يجري في السودان مسألة تمس الأمن القومي المصري بشكل مباشر، وهو ما يفرض عليها اتخاذ مواقف حازمة في إطار القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين.
ولفت، إلى أن مصر لم تكتف بإعلان الموقف السياسي فقط، بل وضعت نفسها كفاعل محوري في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء النزاع، عبر دعم هدنة إنسانية وفتح ممرات آمنة لحماية المدنيين، معربًا عن تقديره لحرص القيادة المصرية على التنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة السودانية لضمان فعالية هذه المبادرات.
لقاء البرهان مع الرئيس السيسي
وأكد أن زيارة البرهان واللقاء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكسان استراتيجية القاهرة الرامية لتعزيز التنسيق الثنائي في ملفات الأمن القومي والأمن المائي، خصوصا فيمَا يتعلق بمسألة حوض النيل الأزرق وحماية حقوق دول الحوض كافة، مشددًا على أن مصر ستظل حريصة على منع أي إجراءات أحادية قد تخل بالتوازن الإقليمي وتؤثر سلباً على مصالح الشعب السوداني والمصري معا.
وأوضح، أن دعم مصر لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة لإحلال السلام في السودان يضع القاهرة في موقع فاعل ضمن الجهود الدولية، ويساعد على توحيد الرؤى الإقليمية والدولية لإنهاء الأزمة بصورة تحمي المدنيين وتضمن استعادة الأمن والاستقرار، بما يتيح للسودان تجاوز المرحلة الحرجة الحالية.
وشدد على أن مصر مستمرة في لعب دورها التاريخي والدبلوماسي لدعم السودان، وتقديم كل أشكال المساندة الممكنة للحفاظ على وحدته ومؤسساته الشرعية، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين، وحرص القاهرة على أن يظل السودان دولة مستقرة وآمنة في قلب المنطقة.

