رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الزراعة اللبناني: العدوان الإسرائيلي دمّر البنية التحتية الزراعية| فيديو

الدكتور نزار هاني
الدكتور نزار هاني

كشف الدكتور نزار هاني، وزير الزراعة اللبناني، عن حجم الكارثة التي لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدًا أن البنية التحتية الزراعية والقرى الحدودية تكبدت أضرارًا جسيمة تهدد الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي على حد سواء، موضحًا  أن الاعتداءات استهدفت بصورة مباشرة الأراضي الزراعية والحقول الممتدة على الحدود مع فلسطين المحتلة، ما أدى إلى تدمير واسع للمحاصيل ومصادر رزق آلاف العائلات.

تقييم شامل للخسائر

وأكد وزير الزراعة اللبناني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وزارته، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، بادرت بإجراء تقييم شامل للأضرار الناجمة عن العدوان، وشمل هذا التقييم عمليات مسح ميداني دقيقة لتحديد حجم الخسائر التي طالت الأراضي الزراعية، والبنية التحتية الخاصة بالري، والمعدات الزراعية التي يعتمد عليها المزارعون في عملهم اليومي، لافتًا إلى أن النتائج الأولية للتقييم أظهرت أن القرى الحدودية الجنوبية كانت الأكثر تضررًا، حيث فقد المزارعون مساحات شاسعة من أراضيهم المنتجة، فيما تضررت مزارع الزيتون والحمضيات والتبغ التي تمثل جزءًا أساسيًا من الاقتصاد الزراعي اللبناني.

وأوضح وزير الزراعة اللبناني أن الجهود الحكومية تتركز حاليًا على دعم المزارعين المتضررين، من خلال برامج طوارئ تهدف إلى إعادة تأهيل القطاع الزراعي وإحياء الأراضي المتضررة بفعل العدوان الإسرائيلي، وأن هذا الدعم يشمل توفير البذور والشتلات، إلى جانب تقديم مساعدات مالية عاجلة لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها المزارعون، مبينًا أن الوزارة تسعى لخلق برامج مستدامة تضمن استمرار الإنتاج الزراعي على المدى الطويل، بما يحافظ على الأمن الغذائي للبنان ويعزز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود في وجه التحديات.

الأمن الغذائي على المحك

ولفت وزير الزراعة اللبناني إلى أن استمرار الأضرار دون معالجة سريعة قد ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي للبلاد، خصوصًا أن القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية في توفير الغذاء للمواطنين، حيث أن تراجع الإنتاج سيؤدي إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد، وهو ما قد يفاقم الأعباء الاقتصادية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، منوهًا إلى أن الوزارة تعمل على وضع خطط استراتيجية لإعادة التوازن بين الإنتاج المحلي والاحتياجات الوطنية، عبر الاستثمار في تقنيات الزراعة الحديثة وتطوير نظم الري، بما يقلل من حجم الفاقد ويحسن من إنتاجية الأراضي.

وأعرب وزير الزراعة اللبناني عن أمله في أن تشهد الأشهر المقبلة انطلاق عملية إعادة إعمار شاملة للجنوب اللبناني، تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية التي دمرتها الاعتداءات، وأن هذا الملف يمثل أولوية وطنية كبرى، نظرًا لارتباطه المباشر بمعيشة المواطنين وصمودهم في أراضيهم، مشيرًا إلى أن إعادة إعمار القرى والأراضي الزراعية سيعيد الحياة الطبيعية للمنطقة، ويعزز من قدرة المزارعين على مواصلة نشاطهم الزراعي، مما يساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

<strong>الدكتور نزار هاني </strong>
الدكتور نزار هاني 

رسالة صمود وأمل

اختتم وزير الزراعة حديثه بالتأكيد على أن المزارع اللبناني سيظل رمزًا للصمود في وجه التحديات، وأن القطاع الزراعي رغم ما تعرض له من دمار سيعود أقوى بفضل الإرادة الوطنية والدعم الدولي، داعيًا إلى تضامن واسع من كافة الأطراف الداخلية والخارجية لإعادة إعمار الجنوب ودعم المزارعين، باعتبار أن حماية الزراعة هي حماية لمستقبل لبنان واقتصاده، مؤكدًا أن الوزارة ماضية في خططها لإعادة بناء ما تهدم، وأن الأمل معقود على تضافر الجهود من أجل تحويل هذه المحنة إلى فرصة لإطلاق نهضة زراعية أكثر تطورًا واستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء