محمد صلاح: السيسي وقف «حجر عثرة» أمام محاولات التهجير القسري| فيديو
أكد الكاتب الصحفي محمد صلاح الزهار أن المشهد الراهن بشأن الأوضاع في غزة يمر بمرحلة "حبس أنفاس"، حيث تتأرجح غزة بين احتمالات السلام وإعادة الإعمار وبين استمرار المعاناة والعدوان، معتبراً أن الإرادة الأمريكية هي "القوة الوحيدة" القادرة حالياً على إخضاع حكومة نتنياهو لبنود المرحلة الثانية من التهدئة.
استكمال مراحل التسوية
وأضاف الكاتب الصحفي خلال لقاء له على قناة"النيل للأخبار"، أن هناك إصراراً من جانب الرئيس الأمريكي المنتخب "دونالد ترامب" على استكمال مراحل التسويه، ليس فقط كمتطلب سياسي، بل كإنجاز شخصي يسعى لتثبيته في مستهل ولايته، موضحا أن نتنياهو يمارس "المراوغة" لإخفاء أهداف داخلية يسعى من خلالها لعرقلة الانسحاب وتشكيل مجلس الحكم التكنوقراط، لكن الضغط الأمريكي المباشر هو الضمانة الوحيدة لتنفيذ هذه الاستحقاقات.
وشدد "الزهار" على الدور التاريخي والصلب للقيادة المصرية، فعلى حد قوله الرئيس عبد الفتاح السيسي وقف "حجر عثرة" أمام محاولات التهجير القسري ومشاريع "تأثيث التسويه" التي كانت تهدف لتصفية القضية الفلسطينية تحت مسميات مثل "ريفير" أو غيرها، مضيفا: "الوصول إلى المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار لم يكن ليتحقق لولا الضغوط المصرية المكثفة ودور الوسطاء، وهو أمر نذكره بتجرد كمتابعين للدور المصري المحوري في حماية حقوق الشعب الفلسطيني".
ضمير المجتمع الدولي
وحول تقارير الصحافة العالمية مثل "الجارديان" و"الاندبندنت" بشأن المجاعة في غزة وضغوط الرأي العام، أعرب الكاتب الصحفي عن مرارته وسخريته من فكرة "إحراج المجتمع الدولي"، مؤكداً أن المنظمات الدولية فقدت قدرتها على التأثير أو حماية المدنيين، فعلى حد قوله الإدارة الأمريكية السابقة قدمت دعماً "غير محدود" عسكرياً وسياسياً للاحتلال، مما جعل القانون الدولي الإنساني مجرد حبر على ورق أمام آلة الحرب الإسرائيلية التي لم تتوقف حتى بعد إعلان التهدئة، مخلفة مئات الشهداء.
وبالنظر إلى الداخل الإسرائيلي وما تنشره صحيفة "هآرتس" حول معاناة النازحين، استبعد "الزهار" أن يشكل الراي العام الإسرائيلي ضغطاً حقيقياً باتجاه السلام في الوقت الراهن، محذراً من "تنامي غير طبيعي" للتيار اليميني المتطرف الذي أصبح صوته يعلو فوق أي مطالب بالتهدئة، سواء داخل الحكومة أو الشارع الإسرائيلي، لافتا إلى أن كافة الاحتمالات مفتوحة، وأن المرحلة القادمة ستكشف مدى قدرة "ترامب" على تحويل مبادراته إلى واقع ملموس، ومدى قدرة الصمود الفلسطيني والدعم المصري على فرض شروط سلام عادل يحفظ كرامة الشعب الفلسطيني ويوقف نزيف الدماء.