خطة حكومية شاملة لخفض معدلات الفقر وتحسين الأجور يوليو المُقبل|فيديو
كشفت الحكومة المصرية عن ملامح خطة استراتيجية جديدة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتقليل نسب الفقر، وذلك بالتوازي مع المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي شهدتها البلاد مؤخرًا، من تحسن مناخ الاستثمار وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي واستقرار سعر الصرف.
استعرض الدكتور هاني توفيق، خبير التنمية المستدامة تصريحات المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بأن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد حزمة اجتماعية سيشعر بها المواطن مع بداية السنة المالية الجديدة (يوليو 2025)، وتعتمد هذه الخطة على مسارين أساسيين: تحسين الأجور إعداد دراسات لرفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع تكلفة المعيشة الحالية، موضحًا أن هذه التحركات تأتي ضمن إطار "رؤية مصر 2030" وتحقيق الأهداف الأممية للقضاء على الجوع ومكافحة الفقر، وتفعيل سياسة "الإتاحة" وزيادة المعروض من السلع الأساسية، مع تشديد الرقابة لضمان وصول السلع بأسعار عادلة.
القضاء على الفقر
وأشار خبير التنمية المستدامة، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، إلى أن "خط الفقر" لا يتعلق فقط بالدخل المادي، بل بالقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية (المأكل، المسكن، الصحة، التعليم، والمواصلات)، مؤكدًا أن شعور المواطن بالتحسن الاقتصادي يتطلب تطبيق قاعدة "تقليل التكلفة" في حال تعذر زيادة الدخل الفوري، وهو ما تعمل عليه الدولة من خلال خفض معدلات التضخم المستهدف وصولها إلى 8% العام القادم.
وكشف عن أبرز النقاط الجوهرية التي تمهد الطريق لتحسين مستوى المعيشة، منها السيطرة على التضخم: نجاح التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي في وضع التضخم على مسار نزولي، القضاء على السوق السوداء، من خلال توفر فائض من العملة الصعبة في البنوك المصرية، مما أدى لاستقرار سعر الصرف وجذب استثمارات ضخمة، والتوجه نحو تصنيع الدواء والسلع محلياً لتقليل فاتورة الاستيراد وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
التنمية في المحافظات
وشدد "توفيق" على ضرورة أن يكون للمحافظات دور أكبر في شعور المواطن بالعائد "المعنوي والمادي" للتنمية، عبر دعم الحرف اليدوية والصناعات الصغيرة في الريف والصعيد، تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لزيادة فرص العمل، كونه المحرك الأساسي لزيادة الدخل القومي، مؤكدا على أن السنوات الثلاث القادمة ستشهد انعكاسًا مباشرًا لهذه السياسات على جودة حياة الفرد، شريطة استمرار التنسيق بين كافة جهات الدولة والرقابة الصارمة على الأسواق.