"تيك توك" يشعل صراعات أمريكا وبكين.. وصفقة «بايت دانس» تحسم الجدل|فيديو
استعرضت قناة "القاهرة الإخبارية" خلال تقرير لها اقتراب الحسم النهائي لملف تطبيق "تيك توك" في الولايات المتحدة بحلول الثاني من يناير 2026، بعد سنوات من الشد والجذب وصراع الإرادات بين واشنطن وبيكين، ومن المقرر إتمام صفقة استراتيجية كبرى تنقل السيطرة على غالبية أصول تطبيق التيك توك إلى مستثمرين أمريكيين، في خطوة تهدف لتبديد مخاوف الأمن القومي وحماية بيانات أكثر من 170 مليون مستخدم أمريكي.
الملكية الجديدة للتطبيق
وأوضح تقرير"القاهرة الإخبارية" إلى أن المذكرات الداخلية لشركة "بايت دانس" الصينية كشفت عن توقيع اتفاقيات ملزمة لتأسيس كيان جديد يحمل اسم (TikTok USDS)، حيث تتوزع نسب الملكية والسيطرة كالتالي% لمستثمرين أمريكيين ودوليين، حيث يقود التحالف ثلاث شركات كبرى هي أوراكل (Oracle)، سيلفر ليك (Silver Lake)، (MGX) ، حيث يمتلك هذا التحالف نسبة 45% بشكل مباشر، بينما يمتلك مستثمرون آخرون 35%، و20% لشركة بايت دانس، حيث تحتفظ الشركة الصينية بحصة أقلية تبلغ 19.9% فقط، مع تجريدها من صلاحيات الإدارة أو التحكم في الخوادم.
في تحليل لأبعاد الصفقة الأمريكية، أكد الدكتور أحمد بنافع، أستاذ الهندسة وعلم الشبكات بجامعة سان هوزيه، أن التحول الجذري سيتمثل في نقطتين، سيادة البيانات، حيث سيتم نقل كافة بيانات المستخدمين الأمريكيين إلى خوادم داخل الولايات المتحدة تابعة لشركة "أوراكل"، لإنهاء مخاوف تسرب البيانات للخارج، واستقلال الخوارزميات، حيث سيتم ترخيص الخوارزميات لشركة أوراكل، ليتم تدريبها والتحكم في توصياتها ومحتواها من داخل أمريكا، بما يضمن عدم استخدامه كأداة للتأثير السياسي أو نشر أخبار موجهة للشباب (الذين يمثلون 55% من مستخدمي التطبيق).
ترامب وحسم الملف
وأشار أستاذ الهندسة وعلم الشبكات إلى أنه تأتي هذه التطورات تماشياً مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أجل تنفيذ قانون الحظر لمنح فرصة لـ "التخارج الكامل" وفصل الأعمال الأمريكية عن المنصة العالمية، ويرى الخبراء أن المكاسب المادية للشركات الأمريكية ستكون هائلة، حيث حقق التطبيق أرباحاً إعلانية تجاوزت 10 مليارات دولار في عام 2024 داخل أمريكا فقط، مما يعني استرداد قيمة الاستثمار (14 مليار دولار) في غضون عامين، لافتا إلى أنه رغم نجاح الصفقة في إنقاذ التطبيق من الحظر، إلا أن الخبراء يحذرون من أنها قد تشكل سابقة لما يسمى بـ "Splinternet" أو (فصل الإنترنت)، حيث قد تضطر دول أخرى للمطالبة بامتلاك فروع محلية للتطبيقات العالمية، مما يهدد وحدة شبكة الإنترنت العالمية التي عرفها العالم لعقود.