رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري نفسي: مقارنات وسائل التواصل تخلق ضغطا نفسيا على المراهقين|فيديو

الدكتورة نهى الخولي
الدكتورة نهى الخولي

قالت الدكتورة نهى الخولي، استشاري نفسي، إن تصاعد تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الشباب، جعل الجيل الجديد معرضًا لمفهوم النجاح السريع والثراء الفوري، الذي يروج له بعض صناع المحتوى الذين يحصلون على آلاف الإعجابات والمتابعين مقابل محتوى، غالبًا ما يكون غير هادف أو مستفز، موضحة أن هذا خلق حالة من المقارنة المستمرة بين الشباب وأقرانهم، مما يولد شعورًا بالنقص أو الرغبة في التقليد، خصوصًا عند الأطفال والمراهقين الذين لم يكتسبوا بعد الوعي الكافي لمخاطر هذه المقارنات.

الشهرة الفورية والقيمة الحقيقية

وأضافت الخولي، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن كثيرًا من الأطفال والشباب يقيسون نجاحهم بعدد الإعجابات والتعليقات، مما يجعلهم يركزون على الشهرة الفورية بدلاً من تطوير مهارات أو قيم حقيقية، موضحة أن المحتوى المؤقت واللافت للنظر، قد يحقق شهرة لحظية، لكنه سريع الزوال، بينما التركيز على الأنشطة المفيدة مثل الرياضة أو الفنون يمكن أن يجلب شهرة مستدامة واعترافًا حقيقيًا بالقدرات، فمثلًا، تصوير طفل وهو يسجل هدفًا رائعًا في كرة القدم وإعادة نشر الفيديو عدة مرات يعزز شعوره بالإنجاز الحقيقي، ويحفزه على تحسين مهاراته باستمرار، بدلًا من السعي وراء إعجاب وهمي لن يدوم، وهنا يتم تحويل الانتباه من السوشيال ميديا إلى الإنجاز الواقعي، ما يوفر شعورًا بالرضا الذاتي ويقوي الثقة بالنفس.

وأوضحت، الاستشاري النفسي، يواجه الشباب في سن العشرين إلى خمسة وعشرين عامًا ضغوطًا متعددة، سواء من الأسرة أو المجتمع أو متطلبات الدراسة والعمل، وهذه الضغوط قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات غير واعية، والشعور بالقلق النفسي المستمر، مشيرة إلى أن فرض رؤية مستقبلية محددة من قبل الأهل، مثل يجب أن تصبح طبيبًا أو مهندسًا، يولد مقاومة أو توترًا لدى الشباب، مما قد يؤدي إلى اختيارات خاطئة أو فقدان الحافز، لذا، فالحل يكمن في، تمكين الشباب من استكشاف اهتماماتهم بشكل هادئ، مع توفير مساحة لتجربة الخيارات المختلفة دون ضغط مجتمعي زائد، فمثلاً، إذا كان الشاب مهتمًا بالرياضة أو الفنون، يمكن تشجيعه على تطوير مهاراته في هذا المجال، مع مراعاة أن الطريق للنجاح يتطلب صبرًا ومثابرة.

تعزيز الثقة بالنفس وتطوير المهارات الواقعية

ولفتت الدكتورة نهى الخولي، إلى أن من أهم التحديات التي تواجه الجيل الحالي هو ضعف الثقة بالنفس الناتج عن قياس النجاح بالمظاهر الافتراضية، لذلك أوصت، بتعليم الشباب كيفية تقييم قدراتهم بناءً على إنجازاتهم الواقعية، بعيدًا عن التقييم المجتمعي أو مقاييس الشهرة على الإنترنت، وهذا التوجه يتيح للشباب الشعور بالإنجاز الحقيقي، ويحول تركيزهم من الإثارة اللحظية إلى بناء قدرات مستدامة وهادفة.

وأكدت على أن الخط الرفيع بين العناد لدى الأطفال والمراهقين والرغبة الطبيعية في الاستكشاف والتعلم، ف على الأهل والمربين تمييز ما إذا كان الطفل يتصرف بعناد مطلق أو يحاول فهم العالم من حوله بطريقة واعية، ومن خلال الحوار المفتوح، وتوفير التوجيه المناسب، يمكن تحويل الطاقة الشبابية إلى دوافع إيجابية للنمو الشخصي والمهني، بدلاً من الانغماس في وهم الشهرة السريعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء