وداعا للأرق.. استبدل التليفون بالكتاب لتهنأ بنوم عميق| فيديو
استعرض تقرير لقناة" القاهرة الإخبارية" حول فوائد قراءة الكتب وتأثيرها على المساعدة في النوم، ففي عالم تسيطر عليه الشاشات وتنبيهات الهواتف الذكية، كشفت دراسة حديثة وتوصيات خبراء علم النفس عن "وصفة سحرية" بسيطة لاستعادة جودة النوم المفقودة، وتتمثل في القراءة الورقية لمدة 30 دقيقة قبل النوم، هذه العادة، التي قد يراها البعض تقليدية، أثبتت فعاليتها كأداة نفسية وعصبية لضبط الساعة البيولوجية ومواجهة تشتت العقل
كشف الدكتور محمد حبيب، اخصائي علم النفس، أن النوم ليس فعلاً ميكانيكياً يحدث فجأة، بل هو عملية تدريجية تحتاج إلى تهيئة، موضحا أن موجات بيتا هي الموجات التي يفرزها الدماغ في حالة اليقظة والتفكير والتخطيط، وهي التي تبقينا عالقين في حالة تأهب بسبب "الضوء الأزرق" الصادر من الشاشات، مشيرا خلال لقاء له على قناة" القاهرة الإخبارية" إلى أن موجات ألفا وتيتا أظهرت أن القراءة تساعد الدماغ على الانتقال لهذه الموجات التي تعلن الاسترخاء والدخول في النوم العميق، حيث تعمل القراءة كجسر يعبر بالعقل من صخب النهار إلى سكون الليل.
الرقمنة المفرطة
وحذر أخصائي علم النفسي من "الرقمنة المفرطة" التي تفرز الضوء الأزرق المشتت، والذي يعيق إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، مؤكدا أن الحل يكمن في "التعلم الشرطي"؛ فمع تكرار طقس القراءة في ضوء خافت، يتعلم الدماغ تلقائياً أن هذا هو وقت "إغلاق النظام" والاستعداد للراحة، وحول ماذا نقرأ قبل النوم؟، ذكر أخصائي علم النفس أنه ليست كل الكتب مناسبة لوقت ما قبل النوم؛ فالهدف هو "تخفيف النشاط الذهني" وليس إشعاله، ناصحا باللجوء إلى الروايات الهادئة، السرد القصصي، الكلاسيكيات (مثل أعمال نجيب محفوظ، إحسان عبد القدوس، وتوفيق الحكيم)، وقصص التربية الإنسانية، كما حذر من الكتب البوليسية، وقصص الفانتازيا المرعبة، أو الكتب التي تثير جدلاً فكرياً حاداً، لأنها ترهق الدماغ وتبقيه في حالة "يقظة مفرطة".
القراء قبل النوم
أكد “حبيب” أن القراءة قبل النوم يجب أن تكون جزءاً من "طقس متكامل" يشمل مكان مخصص للقراءة بعيداً عن ضجيج العمل، الإضاءة استخدام ضوء خافت ومريح للعين، الورق بدلاً من الشاشة، العودة للكتاب الورقي لتجنب أضرار الشاشات الإلكترونية، واللجوء للخيال حيث أن القراءة تعيد تنشيط "عضلة التخيل" تماماً كما كانت تفعل "حواديت الجدات" قديماً، مما يقلل من القلق بشأن المستقبل، موجها دعوة لإعادة الاهتمام بـ "المكتبة المنزلية" وتدريب الأطفال على الانفصال عن عالم الرقمنة قبل النوم بـ 30 دقيقة، لاستعادة القدرة على النوم المستمر والعميق الذي يرمم الجسد ويهدئ النفس.