متى يكون التعاون مع بنك النقد الدولي ضرورة وليس عبئا؟.. «معيط» يعلق| فيديو
كشف الدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق، حقيقة النظرة التشاؤمية السائدة لدى قطاعات من الرأي العام تجاه التعاون مع صندوق النقد الدولي، موضحًا أسباب القلق والخوف المرتبطين باسم الصندوق، ومقدمًا تفسيرًا موضوعيًا لطبيعة عمله ودوره في دعم الاقتصادات التي تواجه أزمات مالية، وهذا يكشف سوء الفهم لدى العديد ممن يعتقدون أن التعاون كارثة اقتصادية.
لماذا يرتبط اسم صندوق النقد بالخوف؟
أوضح محمد معيط، خلال لقائه على قناة «المحور»، أن هناك خلطًا شائعًا لدى البعض بشأن طبيعة عمل صندوق النقد الدولي، نابعًا من تراكمات وتجارب سابقة لبعض الدول، مؤكدًا أن الصورة المنقولة عن الصندوق ليست دقيقة في كثير من الأحيان.
وأضاف أن مجرد ذكر اسم صندوق النقد يثير مشاعر القلق لدى المواطنين، باعتباره ارتبط في الذاكرة الجماعية بإجراءات اقتصادية صعبة، وأن هذا الانطباع يعود إلى أن الصندوق غالبًا ما يتعامل مع دول تمر بأوضاع اقتصادية مضطربة، وليس مع اقتصادات مستقرة، وهو ما يفسر ربطه بالأزمات وليس العكس.
وأكد وزير المالية السابق، أن هناك فرقًا جوهريًا بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، موضحًا أن البنك الدولي يعرض تمويلات تنموية موجهة لمشروعات محددة مثل التعليم والصحة والمياه والصرف الصحي، بينما يختص صندوق النقد الدولي بالاستقرار المالي والنقدي، وأن البنك الدولي غالبًا ما يربط تقديم تمويلاته بوجود اتفاق أو برنامج مع صندوق النقد، باعتباره الجهة المسؤولة عن تقييم الوضع الاقتصادي الكلي للدولة، خاصة ما يتعلق بميزان المدفوعات والسياسات المالية والنقدية.
متى تلجأ الدول إلى صندوق النقد؟
وأوضح محمد معيط، أن الدول لا تذهب إلى صندوق النقد الدولي إلا عندما تواجه أزمة تمويل حقيقية، خاصة في ميزان المدفوعات، أي وجود عجز في الحساب الجاري أو الرأسمالي، مع صعوبة الحصول على تمويل بالعملة الصعبة من الأسواق الدولية أو من مؤسسات ودول أخرى، مشيرًا إلى أن اللجوء للصندوق يكون في الغالب اضطراريًا، عندما تسد أمام الدولة كل قنوات التمويل الأخرى، وهو ما يجعل التعاون مع الصندوق مرتبطًا بالأزمات وليس سببًا لها.
وأكد وزير المالية السابق، أن التعاون مع صندوق النقد لا يعني بالضرورة الحصول على تمويل، موضحًا أن بعض الدول تتعامل مع الصندوق في إطار برامج إصلاح اقتصادي أو طلب استشارات فنية فقط، مضيفًا أن الصندوق يجري مراجعات دورية تُعرف بـ«مراجعة المادة الرابعة» مع جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 191 دولة، سواء كانت لديها برامج تمويل أم لا، وأن الصندوق يقدم دعمًا فنيًا في مجالات السياسات الضريبية، وإدارة الدين، والإصلاح المؤسسي، دون فرض تمويل أو التزامات مالية.

الإصلاحات بين الضرورة والتدخل
وتطرق محمد معيط، إلى الجدل الدائر حول إجراءات الإصلاح المرتبطة ببرامج صندوق النقد، موضحًا أن أي برنامج إصلاح اقتصادي يكون له مستهدفات واضحة، أهمها استعادة الاستقرار الاقتصادي، وخفض العجز والدين العام، وإصلاح منظومة الدعم، وزيادة الإيرادات، وأن هذه الإجراءات غالبًا ما تكون مؤلمة لبعض فئات المجتمع، وهو ما يفتح الباب لتفسيرات متعددة واتهامات بالتدخل في الشأن الداخلي، مؤكدًا أن جوهر الأمر يتمثل في أن الدولة هي من تضع البرنامج وتلتزم بتنفيذه، وليس الصندوق من يفرضه.
واختتم الدكتور محمد معيط، حديثه بالتأكيد على أن التشاؤم المرتبط بصندوق النقد الدولي نابع من صعوبة الإصلاحات وليس من المؤسسة نفسها، مشددًا على أن التعاون مع الصندوق أداة من أدوات إدارة الأزمات، وأن نجاح التجربة أو فشلها يتوقف على كيفية تطبيق السياسات وحماية الفئات الأكثر تأثرًا، وليس على الصندوق في حد ذاته.
- # البنك الدولي
- # صندوق النقد الدولي
- # المياه
- # قناة المحور
- # وزير المالية
- # الصرف الصحى
- # السياسات المالية
- # الصرف
- # الاستقرار المالي
- # دعم الاقتصاد
- # صندوق النقد
- # المدفوعات
- # كارثة
- # المواطنين
- # الصحة
- # المياه والصرف الصحي
- # الرأي العام
- # النقد الدولي
- # التعاون
- # مواطنين
- # مشروعات
- # المياه والصرف
- # أسباب القلق
- # ميزان المدفوعات
- # مسؤولة
- # لصرف الصحي
- # وزير المالية السابق
- # والصرف الصحي
- # أزمات مالية
- # يزان المدفوعات
- # لبنك الدولي