محكمة بني سويف التأديبية تحسم قضية وقف المعاش المخالف
أصدرت محكمة بني سويف التأديبية حكمًا حاسمًا في واحدة من القضايا التي تمس حقوق المواطنين بصورة مباشرة، وذلك بعد ثبوت ارتكاب مخالفات إدارية جسيمة داخل مديرية الشئون الاجتماعية بمحافظة بني سويف، تتعلق بإجراءات غير قانونية أدت إلى وقف المعاش لمواطنة دون سند رسمي أو مستندات معتمدة.
وأكدت محكمة بني سويف التأديبية في حيثيات حكمها أن احترام القواعد القانونية المنظمة لصرف الدعم الاجتماعي، وعلى رأسها معاش تكافل وكرامة، يمثل التزامًا أصيلًا على جميع العاملين في مديرية الشئون الاجتماعية، وأن أي تجاوز في هذا الشأن يعد إهدارًا صريحًا من حقوق المواطنين.
مخالفات إدارية جسيمة وراء وقف المعاش دون سند قانوني
تعود تفاصيل الواقعة إلى قيام النيابة الإدارية بإحالة أربعة من العاملين بمديرية التضامن الاجتماعي إلى محكمة بني سويف التأديبية، بعد ثبوت تورطهم في مخالفات إدارية أدت إلى وقف المعاش الخاص بإحدى المستفيدات من معاش تكافل وكرامة دون توافر مستند رسمي يثبت سبب الوقف.
وأوضحت النيابة الإدارية أن المخالفات شملت طلب مستندات بالمخالفة للتعليمات، وتحرير مذكرات إدارية غير مدعومة بالأوراق الرسمية، وإصدار قرارات تمس حقوق المواطنين دون مراجعة قانونية دقيقة، وهو ما يخالف اللوائح المنظمة للعمل داخل مديرية الشئون الاجتماعية.
انتهت محكمة بني سويف التأديبية إلى توقيع جزاءات تأديبية متنوعة، تراوحت بين خصم ثلاثة أيام وحتى عشرة أيام من الأجر، وذلك بحسب درجة المسؤولية الوظيفية لكل متهم ودوره في مخالفات إدارية أدت إلى وقف المعاش بغير حق.
وشددت المحكمة على أن العمل في منظومة معاش تكافل وكرامة يتطلب أعلى درجات الدقة، نظرًا لارتباطه المباشر بـ حقوق المواطنين، مؤكدة أن التعليمات الشفهية لا يمكن أن تكون سندًا قانونيًا لقرارات تمس الدعم الاجتماعي.
كما أكدت النيابة الإدارية خلال مرافعتها أن الحفاظ على حقوق المواطنين مسؤولية مشتركة، وأن أي تهاون في تطبيق اللوائح داخل مديرية الشئون الاجتماعية يؤدي إلى الإضرار بمستحقي معاش تكافل وكرامة، وهو ما يستوجب المحاسبة.
واختتمت محكمة بني سويف التأديبية حكمها بالتأكيد على أن مواجهة المخالفات الإدارية ضرورة لضمان نزاهة منظومة الدعم، وعدم تكرار وقائع وقف المعاش دون سند قانوني، بما يرسخ مبدأ سيادة القانون ويحمي حقوق المواطنين داخل مؤسسات الدولة.