رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تغذية: فيتامين C يعزز كفاءة الجهاز المناعي ضد الفيروسات والبكتريا

فيتامين C
فيتامين C

قالت الدكتورة ملك البسيوني، أخصائية التغذية العلاجية، يُعد فيتامين C من أكثر الفيتامينات ارتباطًا بصحة الإنسان، خاصة في مواسم انتشار نزلات البرد والإنفلونزا، حيث يثار الجدل دائمًا حول دوره الحقيقي، هل يفيد في الوقاية فقط أم يساعد أيضًا في العلاج بعد الإصابة؟ وما الفرق بين الحصول عليه من الغذاء الطبيعي أو من المكملات الدوائية؟، مؤكدة أن دوره لا يقتصر على الوقاية فقط، بل يفيد أيضًا في حال الإصابة بالفعل بنزلات البرد أو الإنفلونزا، فهو من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية، ويساعد على تقليل الالتهابات داخل الجسم، كما يعزز كفاءة الجهاز المناعي من خلال دوره الأساسي في تكوين خلايا الدم البيضاء، التي تمثل خط الدفاع الأول ضد الفيروسات والبكتيريا.

 

الاحتياج اليومي من فيتامين C

وأضافت البسيوني خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الاحتياج اليومي المتوسط لفيتامين C يبلغ نحو 75 مللي جرام للسيدات، وحوالي 90 مللي جرام للرجال، وهي كميات يمكن توفيرها بسهولة من خلال النظام الغذائي المتوازن دون الحاجة إلى مكملات غذائية، وهذه النسب هي الكميات المثالية التي تُمكن الجسم من أداء وظائفه الحيوية، مثل تقليل الالتهاب، دعم المناعة، والمشاركة في تكوين البروتينات والأنسجة داخل الجسم.

وأوضحت أن الفواكه والخضروات تمثل المصدر الأفضل لفيتامين C، وعلى رأسها الحمضيات مثل البرتقال والليمون، إلى جانب الجوافة التي تُعد من أغنى المصادر، حيث تحتوي 100 جرام منها على نحو 200 مللي جرام من فيتامين C، وهي كمية تفوق الاحتياج اليومي، كما تشمل المصادر الطبيعية الفلفل الأحمر الحلو، البروكلي، وبعض الخضروات الورقية، وهو ما يتيح للجسم الحصول على احتياجاته اليومية بسهولة تامة عند الالتزام بنظام غذائي متنوع.

متى نزيد الجرعة ومتى نلجأ للمكملات؟

وأشارت إلى أن الاحتياج اليومي لا يعني منع زيادة الكمية في بعض الحالات المؤقتة، مثل الإصابة بنزلات البرد، حيث يمكن تعزيز تناول الأطعمة الغنية بفيتامين C، كالإكثار من الفواكه الطازجة والخضروات، دون تجاوز الحدود الآمنة، لكنها شددت على أن اللجوء إلى المكملات الغذائية لا يكون ضروريًا في الحياة الطبيعية، ولا يُنصح به إلا في حالات محددة، مثل وجود نقص مُثبت بالتحاليل، أو في الحالات المرضية الخاصة كمرضى العناية المركزة، أو بعد العمليات الجراحية، حيث يحتاج الجسم إلى دعم إضافي.


ولفتت أخصائي التغذية العلاجية، إلى أن الفارق الجوهري بين فيتامين C من الغذاء الطبيعي والمكملات الدوائية، يكمن في طريقة الامتصاص والفائدة الشاملة، فالفاكهة والخضروات لا تحتوي على فيتامين C فقط، بل تضم معه أليافًا غذائية، ومعادن مثل الزنك والمغنيسيوم، وفيتامينات أخرى تساعد على تحسين الامتصاص وتعزيز كفاءة الجهاز الهضمي، مضيفة أن الألياف تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الأمعاء وتحسين توازن البكتيريا النافعة، ما ينعكس إيجابًا على امتصاص الفيتامينات والمعادن وتقليل الالتهابات داخل الجسم.


ونصحت الدكتورة ملك البسيوني، بأن أفضل وسيلة لدعم المناعة هي الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن، يعتمد على تناول الفواكه والخضراوات الطازجة بشكلها الكامل، وليس في صورة عصائر فقط، لضمان الاستفادة من الألياف والعناصر الغذائية المتكاملة، مشددة على أن الغذاء الطبيعي يظل دائمًا الخيار الأكثر أمانًا وفاعلية لحماية الجسم من الأمراض وتعزيز صحته على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء