رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عوالم خيالية على الشاشة.. كيف تغيّر خلفيات واتساب الذكية تجربة مكالمات الفيديو

واتساب
واتساب

لم تعد مكالمات الفيديو مجرد وسيلة سريعة للتواصل أو لقاء عمل عن بُعد، بل تحوّلت مع التطور الجديد في واتساب إلى تجربة غامرة مليئة بالخيال، فقد أطلق التطبيق مؤخرًا ميزة الخلفيات المُولدة بالذكاء الاصطناعي، التي تتيح للمستخدم أن يصنع عالمه الخاص بمجرد كتابة جملة قصيرة.

 وهكذا، يصبح خلفك في المكالمة أكثر من مجرد جدار أبيض أو غرفة فوضوية، بل قد يتحول إلى بحر مضيء، أو مكتبة تاريخية، أو حتى مشهد من مدينة لم تزُرها يومًا.

الأمر أبسط مما تتخيل، أثناء إجراء مكالمة فيديو، يكفي أن تضغط على "تأثيرات المكالمة" ثم تختار "الخلفيات"، وبعدها "إنشاء باستخدام الذكاء الاصطناعي". تكتب وصفًا مثل: “مقهى كلاسيكي في باريس عند المساء” أو “شلالات وسط غابة استوائية”، وخلال لحظات تجد أن محيطك الحقيقي تبدّل إلى صورة حيّة تشبه لوحات فنية ثلاثية الأبعاد، إنها ليست مجرد خدعة بصرية، بل تجربة كاملة تمنحك إحساسًا بأنك تعيش في قصة جديدة مع كل اتصال.

مساحة للتعبير والابتكار


الميزة لا تقتصر على إخفاء الفوضى أو إضفاء لمسة جمالية، بل تمنح كل شخص فرصة للتعبير عن ذاته، الموظفون يمكنهم اختيار أجواء رسمية لعقد اجتماعات أكثر احترافية، بينما قد يلجأ الطلاب إلى أجواء مرحة أو شبابية تعكس شخصياتهم. العائلات الموزعة بين بلدان مختلفة يمكنها أن "تجتمع" افتراضيًا في مكان خيالي مشترك، كشاطئ البحر أو ساحة مليئة بالألعاب النارية، حتى العلامات التجارية قد تجد في هذه الأداة وسيلة لإظهار هويتها بشكل مبتكر خلال الاجتماعات الافتراضية.

الخصوصية أولًا

ورغم هذا الانفتاح على عوالم جديدة، يظل هاجس الخصوصية حاضرًا. واتساب أكدت أن استخدام الخلفيات المولّدة لا يمسّ بالتشفير التام للمكالمات، وأن الصور تُنشأ مباشرة للمستخدم دون أن تُعرض على أطراف خارجية، بذلك، تبقى المحادثات آمنة، سواء كان المشهد خلفك احترافيًا أو ساخرًا أو حتى خياليًا بالكامل.

 

بين الواقع والخيال

هذا التطور يفتح نقاشًا واسعًا حول طبيعة التواصل الرقمي، فهل تضيف هذه الخلفيات بعدًا إبداعيًا يقرّبنا من بعضنا البعض، أم أنها مجرد وسيلة للهروب من الواقع؟ ربما يكون الجواب مزيجًا من الاثنين. لكن المؤكد أن مكالمات الفيديو لن تعود كما كانت من قبل، بل صارت مساحة لاختبار الخيال، وكأنك تملك ستوديو سينمائي صغير داخل هاتفك.

في النهاية، ما تتيحه واتساب اليوم هو أكثر من مجرد "خلفية جميلة". إنه دعوة لإعادة تعريف معنى الحضور الافتراضي. فكل اتصال

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء