رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«كان علاجه الكتابة».. زينب العسال تكشف اللحظات الأخيرة في حياة محمد جبريل

 الكاتبة زينب العسال
الكاتبة زينب العسال

كشفت الكاتبة زينب العسال، زوجة الراحل الكاتب والروائي الكبير محمد جبريل، تفاصيل إنسانية مؤثرة من الأيام الأخيرة في حياته، مؤكدة أن الكتابة كانت بالنسبة له أكثر من مجرد مهنة أو شغف، بل كانت علاجًا حقيقيًا يواجه به الألم والتعب حتى اللحظات الأخيرة، وهذا دليل على تمتع الروائي بحس أدبي عميق ساهم في سرد العديد من الأعمال الأدبية.

شهر قبل الرحيل.. محاولات للراحة 

قالت زينب العسال، إنه قبل وفاة محمد جبريل بشهر واحد، حاولت أكثر من مرة إقناعه بالحصول على قسط من الراحة، بعد أن شعرت بقلق شديد على حالته الصحية، وأنها كانت تلاحظ علامات الإرهاق عليه، لكنها كانت تصطدم بإصراره الدائم على الجلوس أمام مكتبه والاستمرار في الكتابة، وكأنها طقسه اليومي الذي لا يمكن التخلي عنه، قائًلة: «كنت أقول له خُد راحة، لكنه كان يرى أن هذا هو العلاج الحقيقي.. هو يحب الكتاب، وهناك علاج»، في إشارة إلى أن الكتابة كانت مصدر القوة والطاقة بالنسبة له، وليست عبئًا إضافيًا على صحته.

أكدت زينب العسال، خلال لقائها في برنامج «العاشرة» على قناة «إكسترا نيوز»، أن محمد جبريل كان إنسانًا متعدد الأبعاد، يحمل بداخله الكثير من المعاناة والتعب، لكنه بمجرد أن يجلس إلى مكتبه، كان كل ذلك يختفي تمامًا، وأن المكتب لم يكن مجرد مكان يكتب فيه، بل كان عالمه الخاص وملاذه الآمن، مشيرًا إلى أن زوجها كان يرفض الانصياع لفكرة الراحة داخل المنزل، معتبرًا أن الابتعاد عن الكتابة يعني الابتعاد عن الحياة نفسها، حيث كان يشعر بأن الجلوس إلى الورق والقلم يمنحه القدرة على الصمود ومواجهة الألم.

شغف لا ينطفئ رغم التعب

وأوضحت زينب العسال، أن التزام محمد جبريل العميق بالكتابة يعكس شغفه الحقيقي بالمعرفة والإبداع، مؤكدة أنه كان متمسكًا بإنجاز أعماله حتى في أصعب اللحظات الصحية وأن هذا الشغف لم يكن نابعًا من واجب مهني، بل من حب أصيل للكلمة وإيمان عميق بدورها في تشكيل الوعي والوجدان، فضًلا عن أن زوجها كان يرى في الكتابة طاقة نفسية تمنحه التوازن، وتساعده على تجاوز ما يمر به من آلام جسدية أو نفسية، وهو ما يفسر قدرته على الإنتاج حتى وهو في أشد حالات التعب.

ولفتت زينب العسال، إلى أن زوجها الراحل محمد جبريل تعامل مع الألم والتعب بفلسفة خاصة، حيث لم يسمح للمرض أو الإرهاق أن يبعده عن قلمه، مبينه أن اعتباره الكتابة «علاجًا» يكشف عن عمق تجربته الإنسانية، وعن علاقته الاستثنائية بالحرف والكلمة، التي لم تنقطع حتى آخر أيامه.

 الكاتبة زينب العسال
 الكاتبة زينب العسال

إرث أدبي شاهد على الالتزام

واختتمت زينب العسال، زوجة الراحل الكاتب والروائي الكبير محمد جبريل، حديثها بالتأكيد على أن حب محمد جبريل للكتابة، واعتباره لها علاجًا وملاذًا، يجعل من إرثه الأدبي شهادة حية على التزامه العميق بالإبداع. وأوضحت أن أعماله ستظل حاضرة، لا تعكس فقط موهبته الأدبية، بل أيضًا رحلته الإنسانية المليئة بالصبر والشغف والإصرار على الحياة عبر الكلمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء