رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا يحظى ملف الطاقة النووية بأولوية في التعاون المصري الروسي|فيديو

الضبعة النووية
الضبعة النووية

قال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن ملف الطاقة النووية يمثل أولوية قصوى في أجندة التعاون المصري الروسي، مضيفًا أن مشروع محطة الضبعة النووية ليس مجرد مشروع للطاقة، بل هو قاطرة لتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.

وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، خلال لقاء له على قناة "اكسترا لايف"، أن حجم الاستثمارات في هذا الملف ضخم جدًا؛ حيث يتجاوز 29 مليار دولار، لإنشاء أربعة مفاعلات نووية من الجيل المتطور، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج الفعلي للطاقة النظيفة بنهاية عام 2028 وبداية 2029؛ ما سيوفر لمصر طاقة رخيصة الثمن مقارنة بالمصادر التقليدية.

الاتفاق مع الجانب الروسي

وكشف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن الاتفاقية مع الجانب الروسي تتضمن بنوداً حيوية تضمن المكون المحلي، الوصول بنسبة المكون المحلي في المفاعلات إلى ما بين 30% و35%، مع خطط لزيادتها في المفاعلات المستقبلية، التدريب والتدريس، نقل الـ "Know-how" والخبرات الروسية للكوادر والمهندسين المصريين، الاستدامة، التعاون يمتد لأكثر من 15 عاماً، وهي فترة التمويل والمتابعة الفنية، مشيرا إلى أن انضمام مصر لمجموعة "بريكس" بجانب روسيا، واتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة عام 2018، ساهما في قفزة نوعية في العلاقات؛ حيث تجاوز التبادل التجاري 6.6 مليار دولار، مع وجود أكثر من 460 شركة روسية تعمل في السوق المصري، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس التي ستستقطب صناعات ثقيلة كصناعة السيارات والآلات.

ولفت إلى أنه تعد العلاقات المصرية الروسية الممتدة لأكثر من 82 عامًا نموذجًا للشراكات المستقرة، إلا أن عام 2015 مثل نقطة التحول الحقيقية بعودة ملف الضبعة النووي إلى الواجهة بإرادة سياسية جادة، ويرتكز هذا الاختيار على عدة أبعاد استراتيجية، البعد التكنولوجي والاقتصادي، حيث تمتلك روسيا تاريخًا طويلًا وتكنولوجيا هي الأكثر تطورًا في المجال النووي السلمي، كما أن المشروع يوفر لمصر طاقة "نظيفة ومستدامة" تدعم خطط الدولة في التحول الأخضر وتوفير بدائل منخفضة التكلفة للوقود التقليدي.

عروض ومسارات بديلة

وأشار إلى أنه رغم وجود عروض ومسارات بديلة من دول مثل فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، إلا أن مصر فضلت الجانب الروسي بناءً على عمق العلاقات التاريخية والثقة السياسية، وهو ما تجلى في الاعتماد المتبادل بالعملات المحلية في جزء من التبادل التجاري، ونمو قطاع السياحة الروسية ليتجاوز مليون سائحـ، لافتا إلى أن التعاون لا ينتهي عند توليد الكهرباء، بل يمتد ليشمل "توطين الصناعة". فالمنطقة الصناعية الروسية في قناة السويس، بالتوازي مع مشروع الضبعة، ستجعل من مصر مركزًا إقليميًا للصناعات الروسية المتطورة، مما يخلق فرص عمل واسعة وينقل الخبرات التقنية للعمالة المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء