رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت
الكاتب الصحفي أحمد
الكاتب الصحفي أحمد رفعت

يرى أبو تريكة – وهو يقيم البطولة العربية وقبلها – كل شيء في الشقيقة قطر إيجابيًا، ويتجاهل – عمدًا طبعًا – أي سلبيات هناك. له ما يريد، فهذا حقه. لكن المدهش أنه يفعل مع مصر العكس تمامًا. أبو تريكة الذي يشيد بتنظيم قطر للبطولات الرياضية وتشييد الملاعب الجديدة بها، لم يعرف أن مصر شيدت منشآت رياضية عديدة، وأنها نظمت فعاليات مهمة رياضية وسياسية واقتصادية وبيئية، منها ما يجمع الشمل العربي ويحافظ على الحقوق والمصالح العربية، وبالشكل الذي يردد أبو تريكة دائمًا أنه ينحاز له، ومنها كذلك ما يقدم للعالم شيئًا مفيدًا كالمناخ – مثلًا – الذي تئن من نتائجه دول الجنوب، الدول الفقيرة وشعوبها البائسة، يعني التي يعيد أبو تريكة ويزيد في فكرة دفاعه عنها!


قد يرفض أبو تريكة في مصر العاصمة الإدارية الجديدة، ويتحفظ على المشروع بالكامل ككل الإخوان، لكنه لم يرَ فيها لا مدينة رياضية ولا أخرى ثقافية ولا ثالثة قضائية!!


أبو تريكة يدعم ما يرى في البلد الشقيق، وهذا حقه، له ما يريد، وما يتحقق فيها إضافة لشعب عربي شقيق طيب فعللُ، لكنه وهو يفعل ذلك يطلب العفو عن أي أخطاء تحدث في التجربة القطرية، وضرورة تجاهلها والتساهل معها، فنحن – وفق تعبيره (ويقصد بها هو يعني مع قطر) – لم يزعموا أنهم دول عظمى، «إنما دول في طريقها للتطور»!! وتدهشنا الحكمة العظيمة هذه، وهذا التعقل!! لكننا نسأله: وإحنا في مصر إيه؟! دولة عظمى أم في طريقنا للتطور؟!


على كل حال، تبهرنا حكمة أبو تريكة، التي تكون في مكان وتختفي في آخر، تظهر في ظرف وتختفي في غيره، وفق الهوى!
الموضوعية يا سادة، توحيد المعايير يا سادة، ومع تجاهل ما تيسر من إمكانيات هناك وهنا، لكن صدق المثل : «حبيبك يبلع لك الزلط»!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء