رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إضافة اسم ترامب لمركز «كنيدي» تفجر موجة جدل واسعة بأمريكا.. ما القصة؟

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أثار قرار إعادة تسمية مركز كنيدي للفنون الأدائية في العاصمة الأمريكية واشنطن موجة واسعة من الجدل القانوني والسياسي، عقب شروع موظفي المركز، الجمعة، في إضافة اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الاسم الرسمي لهذا المعلم الثقافي الأبرز في البلاد، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء.

انتقادات حادة من الحزب الديمقراطي

وجاءت الخطوة استنادا إلى تصويت مجلس إدارة المركز، الذي يترأسه ترامب نفسه، الأمر الذي فتح الباب أمام انتقادات حادة من الحزب الديمقراطي واعتراضات قوية من عائلة الرئيس الأمريكي الراحل جون إف. كنيدي.

مركز كنيدي للفنون الأدائية في العاصمة الأمريكية واشنطن
مركز كنيدي للفنون الأدائية في العاصمة الأمريكية واشنطن

اعتماد اسم جديد للمؤسسة

وكان مجلس الإدارة، الذي بات منذ مطلع العام الحالي تحت هيمنة واضحة لمؤيدي ترامب، قد صوت الخميس لصالح اعتماد اسم جديد للمؤسسة، ليصبح: "مركز دونالد جيه. ترامب وجون إف. كنيدي التذكاري لفنون الأداء"، وهو الاسم الذي جرى تداوله إعلامياً بصيغة مختصرة تحت مسمى "مركز ترامب كنيدي".

الخطوة تفتقر إلى الأساس القانوني

ورأى ديمقراطيون أن القرار يشكل سابقة خطيرة، معتبرين أن تغيير اسم معلم وطني بهذا الحجم لا يمكن أن يتم بقرار إداري من مجلس الإدارة فقط، بل يتطلب تفويضا تشريعيا صريحا من الكونجرس الأمريكي. وأكدوا أن الخطوة تفتقر إلى الأساس القانوني، وقد تكون عرضة للطعن القضائي في المرحلة المقبلة.

من جانبها، عبرت عائلة الرئيس الراحل جون إف. كنيدي عن رفضها القاطع لإعادة التسمية، معتبرة أن المركز أنشئ تخليدا لذكرى الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة، الذي اغتيل عام 1963، وأن إضافة اسم رئيس آخر تمثل مساسا مباشرا بالرمزية التاريخية والمعنوية للمكان، وتفريغا جزئيا لهويته الأصلية التي ارتبطت باسم كنيدي لعقود.

مركز كنيدي للفنون الأدائية في العاصمة الأمريكية واشنطن
مركز كنيدي للفنون الأدائية في العاصمة الأمريكية واشنطن

أثار تساؤلات حول توقيت القرار وطبيعته

وكان ترامب قد لمح في وقت سابق إلى رغبته في إقران اسمه بالمركز، مستخدما تسمية "مركز ترامب كنيدي"، وذلك خلال ظهوره على منصة حفل الجوائز السنوي للمركز الذي أُقيم في وقت سابق من الشهر الجاري. 

ورغم ذلك، قال الرئيس الأميركي، أمس الخميس، إنه فوجئ بقرار مجلس الإدارة الذي يرأسه بالموافقة على إعادة التسمية، في تصريح أثار تساؤلات حول توقيت القرار وطبيعته.

في المقابل، دافع أنصار ترامب عن الخطوة، معتبرين أنها تقدير لدوره في دعم المركز، سواء من خلال حملات جمع التبرعات أو عبر التركيز على مشاريع صيانة وتجديد المبنى. 

وأشاروا إلى أن مساهماته المادية والإدارية تبرر إدراج اسمه ضمن التسمية الرسمية. غير أن بدء تنفيذ تغيير الاسم بسرعة لافتة عزز الشكوك لدى المعارضين بأن الترتيبات كانت جارية قبل التصويت الرسمي.

ويأتي هذا القرار بعد سلسلة تغييرات إدارية أجراها ترامب في وقت سابق من العام، حيث أطاح بأعضاء مجلس الإدارة الذين عينهم الرئيس السابق جو بايدن، وتولى بنفسه رئاسة المجلس، إلى جانب تعيين ريتشارد غرينيل، الحليف القديم والسفير الأمريكي السابق لدى ألمانيا، رئيسا تنفيذيا للمركز.

مركز كنيدي للفنون الأدائية في العاصمة الأمريكية واشنطن
مركز كنيدي للفنون الأدائية في العاصمة الأمريكية واشنطن

هدم الجناح الشرقي لإقامة قاعة احتفالات

وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعٍ أوسع يقودها ترامب منذ عودته إلى السلطة في يناير، تهدف إلى ترسيخ بصمة مادية دائمة له في العاصمة واشنطن. فقد شملت هذه المساعي إدخال تعديلات بارزة على حديقة الورود في البيت الأبيض وتحويلها إلى فناء، فضلا عن هدم الجناح الشرقي لإقامة قاعة احتفالات جديدة تمتد على مساحة 8361 مترا مربعا، إضافة إلى إلحاق اسمه بمبنى معهد السلام القريب من وسط العاصمة.

الجدل مفتوحا حول قانونية إعادة التسمية

وبينما تتواصل ردود الفعل الغاضبة من معارضي القرار، يبقى الجدل مفتوحا حول قانونية إعادة التسمية وحدود صلاحيات مجلس الإدارة، في وقت يتوقع فيه مراقبون أن تشهد القضية فصولا جديدة على المستويين السياسي والقضائي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء