رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس حزب مصر 2000: وحدة السودان «خط أحمر» لا يقبل المساومة

محمد غزال
محمد غزال

أكد محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، أن الموقف المصري الأخير تجاه الأزمة في السودان الشقيق يمثل تحولًا استراتيجيًا واضحًا في إدارة القاهرة لهذا الملف بالغ الحساسية، ويعكس خروج الدولة المصرية من مرحلة الصمت الاستراتيجي إلى مرحلة تحديد الخطوط الحمراء المرتبطة مباشرة بالأمن القومي المصري.

رفض تأسيس أي كيانات موازية في السودان

 

وأوضح غزال، في تصريحات صحفية، أن البيان المصري الرسمي الذى تزامن مع زيارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى القاهرة يحمل دلالات عميقة، تؤكد دعم مصر الكامل لوحدة الدولة السودانية ولمؤسساتها الوطنية الشرعية، وفي مقدمتها الجيش السوداني، ورفضها القاطع لأي محاولات لفرض كيانات موازية أو حكومات أمر واقع تنتجها الميليشيات المسلحة.


وشدد، على أن وحدة السودان تمثل خطًا أحمر مصريًا لا يقبل المساومة أو النقاش، لافتًا إلى أن أي مساس بوحدة الأراضي السودانية أو تفكيك الدولة الوطنية هناك يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، سواء من حيث استقرار الحدود الجنوبية، أو منع تمدد الفوضى المسلحة، أو الحفاظ على التوازنات الاستراتيجية في الإقليم.

وأشار البيان،  إلى أن التذكير باتفاقية الدفاع المشترك في الخطاب المصري الأخير لا يمكن قراءته باعتباره تصعيدًا إعلاميًا، بل هو رسالة ردع قانونية وسياسية محسوبة، تؤكد أن مصر تمتلك الحق الكامل في اتخاذ كل التدابير اللازمة، بما فيها التدابير العسكرية، إذا تحولت الأزمة السودانية إلى خطر وجودي يهدد الأمن القومي المصري أو الاستقرار الإقليمي.


«الفاشر» تشهد انتهاكات جسيمة

 

وفيما يتعلق بالبعد الدولي، أوضح رئيس حزب مصر 2000، أن إعلان مصر تأييدها لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض الاستقرار إذا اقتضت الضرورة يعكس وجود توافق مصري – أمريكي واضح حول ضرورة منع انزلاق السودان إلى نموذج الدولة الفاشلة، مؤكدًا أن هذا التوافق يستهدف حماية الإقليم من موجات الفوضى والانهيار، وليس فرض وصاية أو انتهاك سيادة الدول.


وتطرق إلى الأوضاع الإنسانية، مؤكدًا أن ما تشهده مدينة الفاشر من انتهاكات جسيمة بحق المدنيين يمثل جرحًا إنسانيًا نازفًا، وأن القلق المصري المتصاعد إزاء هذه الجرائم يحمل رسالة واضحة مفادها أن الانتهاكات التي تمس الإنسانية لن تمر دون حساب، سياسيًا أو قانونيًا، وأن حماية المدنيين جزء أصيل من أي مسار جاد للحل.

 

وأكد رئيس حزب مصر 2000، أن مصر، رغم وضوح رسائل الردع، لا تزال تضع الحل السياسي في صدارة أولوياتها، من خلال دعم مسار الرباعية الدولية، ولكن بشروط واضحة تتمثل في وقف إطلاق نار حقيقي، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وضمان حماية المدنيين، مع التأكيد على أن التنسيق المصري يتم حصريًا مع مؤسسات الدولة السودانية الشرعية.


واختتم تصريحه قائلًا: مصر حسمت موقفها بوضوح لا يحتمل التأويل: وحدة السودان خط أحمر، وأي عبث بالأمن الإقليمي أو محاولات لتفكيك الدول الوطنية تحت أي ذريعة لن يُسمح بها. هذه ليست لغة تهديد، بل لغة دولة تدرك وزنها، وتحمي أمنها القومي، وتتحرك بمسؤولية لحماية استقرار الإقليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء