رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بإجراءات فنية جريئة.. «المركزي» يحكم السيطرة على سعر الدولار

البنك المركزي
البنك المركزي

واصل الجنيه المصري تسجيل أداء قوي خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بحزمة الإصلاحات النقدية الجريئة التي أطلقها البنك المركزي المصري منذ مارس 2024، وفي مقدمتها تحرير سعر الصرف وتركه لآليات السوق، وهو ما أسهم في إعادة التوازن لمؤشرات الاقتصاد الكلي وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.

استعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب

وأكدت البيانات الرسمية أن هذه الإصلاحات نجحت في استعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وهو ما انعكس في انتعاش واضح لتدفقات المحافظ الاستثمارية، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، فضلًا عن العوائد الاستثنائية لصفقة رأس الحكمة الاستثمارية، التي مثلت نقطة تحول في مسار الاقتصاد المصري.

وشهد صافي الأصول الأجنبية للنظام المصرفي قفزة غير مسبوقة، ليعود إلى تسجيل مستويات موجبة منذ مايو 2024، في مؤشر قوي على تحسن قدرة الجهاز المصرفي على تلبية الاحتياجات التمويلية ودعم استقرار سوق الصرف.

 ووفق أحدث بيانات وزارة المالية، واصل معدل نمو السيولة المحلية تباطؤه خلال الربع الثالث من عام 2025، مسجلًا 22.6% في المتوسط، مقارنة بـ24.2% في الربع السابق، وهو ما يعكس نجاح إجراءات الضبط المالي وتقليص الضغوط التضخمية.

وعلى مستوى القطاع المصرفي، سجل صافي الأصول الأجنبية، الذي يشمل البنك المركزي والبنوك التجارية، ارتفاعًا متواصلًا ليصل إلى نحو 17.9 مليار دولار في أغسطس 2025، مدفوعًا بزيادة الاحتياطي من العملات الأجنبية وتحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار، خاصة خلال شهري يوليو وأغسطس. كما واصل صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي ارتفاعه للشهر الرابع على التوالي، ليصل إلى 11.1 مليار دولار في سبتمبر 2025، في دلالة واضحة على قوة المركز المالي للدولة.

الائتمان الممنوح للقطاع الخاص واص تعافيه للشهر الثامن على التوالي

في المقابل، واصل الائتمان الممنوح للقطاع الخاص تعافيه للشهر الثامن على التوالي، محققًا نموًا ملحوظًا خلال الربع الثالث من عام 2025، بدعم من تحسن النشاط الاقتصادي وتزايد مساهمة قطاعات التجارة والخدمات، لا سيما الخدمات المالية، وهو ما يعكس انتقال آثار الإصلاح النقدي إلى الاقتصاد الحقيقي.

كما أظهرت بيانات الجهاز المصرفي ارتفاعًا في حجم الودائع بالعملة المحلية والأجنبية، بما يعزز قاعدة السيولة ويمنح البنوك قدرة أكبر على تمويل الاستثمارات ودعم النمو، في وقت تواصل فيه السياسة النقدية استهداف خفض التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار.

ويؤكد هذا الأداء أن الجنيه المصري بات أكثر صلابة وقدرة على امتصاص الصدمات، في ظل إدارة نقدية مرنة، وإصلاحات هيكلية أعادت الثقة للأسواق، ووضعت الاقتصاد المصري على مسار أكثر توازنًا واستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء