رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يمكن للطب والمناهج العلمية أن تتحدث العربية؟ جدل مستمر حول تعريب العلوم

تعريب الطب
تعريب الطب

عرض برنامج "جدل" عبر قناة "القاهرة الإخبارية" تقريرًا مثيرًا بعنوان "هل يمكن للطب والمناهج العلمية أن تتحدث العربية؟"، تناول قضية تدريس العلوم الطبية والهندسية والصيدلية باللغة العربية، واستعرض الجدل الواسع الذي يثار حول هذه المسألة بين مؤيدين يعتبرونها دعمًا للهوية الثقافية واللغوية، ومعارضين يرون أن ذلك قد يؤثر على قدرة الدول العربية على مواكبة البحث العلمي العالمي.

 

سوريا من أوائل الدول في تعريب الطب

وأشار التقرير إلى أن سوريا كانت من أوائل الدول التي قررت تعريب تدريس الطب منذ عام 1919، حيث دخل القرار حيز التنفيذ الفعلي في عام 1923 مع افتتاح أول كلية لتدريس الطب باللغة العربية، لكن على الرغم من هذه المبادرة الطموحة، يواجه التعليم في سوريا تحديات كبيرة، بحسب تقرير منظمة اليونسكو الذي تناول جودة التعليم العالي في الدول العربية.

 

 تصنيف جامعة دمشق في 2024

وفقًا للتقرير، أظهرت ورقة بحثية لـمنظمة اليونسكو أن التعليم في سوريا يواجه صعوبات كبيرة، حيث أتى ترتيب جامعة دمشق في تصنيف "ويبوماتريكس" لعام 2024 في المرتبة 124 عربيًا و2883 عالميًا. 

وهذا التصنيف يعكس التحديات التي تواجه الجامعات السورية في مواكبة التطورات الأكاديمية والبحثية على المستوى الدولي، وهو ما يعزز المخاوف من تأثير تعريب العلوم على تحديث المناهج.

 

 دعم للهوية الثقافية أم عائق أمام البحث العلمي؟

وأوضح التقرير أن القضية لا يمكن حسمها من خلال وجهة نظر واحدة، حيث يرى العديد من الباحثين أن تعريب العلوم يعزز الهوية العربية ويساهم في تطوير المعرفة العلمية. 

وهؤلاء الباحثون يستندون إلى تاريخ العرب في تحصيل ونقل العلوم، مؤكدين أن العرب كانوا في طليعة العلماء الذين نقلوا المعارف إلى أوروبا، وأسسوا الأصول الأولى للرياضيات والفلك، بالإضافة إلى إنشاء أولى الجامعات في الأندلس.

من ناحية أخرى، يشدد المعارضون على أن تدريس العلوم باللغة العربية قد يعيق مواكبة التطور العلمي العالمي، خصوصًا في ظل انتشار المصطلحات العلمية التي يصعب ترجمتها بشكل دقيق. 

وهذا النقاش يستمر في العديد من الدول العربية حيث يُطرح سؤال مهم: هل يمكن أن تتحول فكرة تدريس العلوم بالعربية إلى واقع ملموس في المستقبل القريب، أم ستظل مجرد نقاش أكاديمي وثقافي بلا نتائج عملية؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء