فيراري تزيح الستار عن حصانها الجامح «فورمولا 1» في هذا الموعد
من قلب مدينة مارانيلو، حيث وُلدت أسطورة السرعة وصُنعت أمجاد الفورمولا 1، أعلن فريد فاسور، مدير فريق فيراري، عن انطلاق مرحلة حاسمة في تاريخ فريق “السكوديريا”.
فمع اقتراب موسم 2026، الذي سيشهد تغييرات جذرية في القوانين التقنية للبطولة، اختارت فيراري الدخول في المواجهة بنهج هجومي قائم على الجرأة والثقة، واضعة كل ثقلها خلف مشروع سيارة جديدة ستقودها تشكيلة غير مسبوقة تجمع بين تشارلز لوكلير وبطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون.
جدول زمني ضاغط قبل لحظة الكشف
كشف فاسور عن خطة تصنيع مكثفة وصفها بـ”العدوانية”، حيث من المقرر الانتهاء من تجميع السيارة الجديدة في 22 يناير 2026، أي قبل يوم واحد فقط من موعد إطلاقها الرسمي في 23 يناير على حلبة فيورانو.

هذا السباق مع الزمن، بحسب فاسور، ليس مقامرة عشوائية، بل خطوة محسوبة تهدف إلى استغلال كل ساعة ممكنة في التطوير التقني، خصوصا في ظل استعداد جميع الفرق الكبرى لدخول حقبة جديدة من القوانين بمحركات وأنظمة مختلفة جذريا.
اسم السيارة… سر حتى اللحظة الأخيرة
ورغم الحماس الكبير لرؤية لويس هاميلتون للمرة الأولى مرتديا اللون الأحمر، فضل فاسور الإبقاء على اسم السيارة الجديدة طي الكتمان، وأكد أن التسمية والهوية البصرية سيكونان جزءا من مفاجأة مدروسة خلال حفل الإطلاق، في رسالة رمزية تؤكد بداية فصل تاريخي يجمع بين أنجح سائق في العصر الحديث وأعرق فريق في تاريخ الفورمولا 1.
اختبارات بلا استعجال على الأزمنة
مع زيادة عدد أيام الاختبارات قبل انطلاق الموسم، بين برشلونة والبحرين، رسمت فيراري أولوياتها بوضوح، فالهدف في المرحلة الأولى لن يكون تسجيل أسرع زمن للفة، بل جمع أكبر قدر ممكن من البيانات التقنية.
وأوضح فاسور أن اختبارات برشلونة ستخصص للتحقق من الخيارات الهندسية وضمان موثوقية السيارة تحت القوانين الجديدة، على أن يتحول التركيز في البحرين إلى تحسين الأداء والاستعداد للمنافسة الفعلية.
تحدٍ هندسي ورهان على العودة للقمة
تمثل سيارة 2026 تحديا هندسيا غير مسبوق، مع اعتماد توزيع جديد للطاقة بين المحرك الاحتراقي والنظام الكهربائي، إلى جانب تغييرات جذرية في الانسيابية الهوائية.

ومن خلال هذا التحضير المبكر والنهج الهجومي، تسعى فيراري إلى تصحيح أخطاء السنوات الماضية واستعادة موقعها الطبيعي على القمة، مستندة إلى خبرة مهندسيها والزخم المعنوي الذي أضافه انضمام هاميلتون، ليصبح شتاء 2026 واحدا من أكثر الفصول سخونة في تاريخ مارانيلو.

