رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أقوى من الدول.. كيف يغير 6 مليارديرات وجه السلطة في العالم المعاصر؟

كتاب أقوى من الدول
كتاب أقوى من الدول

صدر حديثًا عن دار الساقي كتاب الصحفية الفرنسية كريستين كيرديلان بعنوان “أقوى من الدول: 6 مليارديرات غيروا وجه العالم”، بترجمة أنطوان سركيس، ليقدم قراءة معمقة للنفوذ الجديد الذي يفرضه اقتصاد المنصات والتكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين.

السلطة لم تعد مقتصرة على الدول

يندرج الكتاب ضمن الدراسات التي تبحث في التحولات الجذرية للسلطة حيث لم تعد محصورة بالدول والمؤسسات السياسية التقليدية، بل أصبحت محط تحد من قبل عدد محدود من المليارديرات الذين يسيطرون على تدفق المعلومات ويعيدون تعريف الممكن تقنيًا وأخلاقيًا في حياة البشر اليومية.

تركّز كيرديلان، على ست شخصيات بارزة كأمثلة على هذا النفوذ الجديد: بيل جيتس، إيلون ماسك، مارك زوكربيرج، جيف بيزوس، لاري بيج، وسيرجي برين، وتقدم لكل شخصية بورتريه يوضح مسار صعودها، وحدود سلطتها، وعلاقتها بالمجال العام.

مخاطر اجتماعية ونفسية

 يبرز الكتاب تأثير غيتس في الصحة العالمية، وماسك في الاتصال الفضائي، وزوكربيرج في منصات التواصل التي تغذي الشعبوية وتعرض المراهقين لمخاطر اجتماعية ونفسية، بينما يحمل بيزوس رؤية للعيش في كبسولات ضخمة، ويعمل بيج وبرين على إدماج الإنسان بالآلة وصولًا إلى فكرة “إنهاء الموت”.

 قيمة الأرواح الحالية

وتشير الكاتبة إلى أن هذه الشركات لم تساهم بالضرورة في جعل العالم أفضل، بل أسهمت في تقويض الاستقرار وتعريض الديمقراطيات للخطر عبر تصاعد العنف وحدّة الاستقطاب السياسي. 

وتوضح أن سياسات هؤلاء المليارديرات تقوم على تقليل قيمة الأرواح الحالية، ومصادرة بعض الصلاحيات السيادية من الدول في مجالات متعددة تشمل الفضاء، الصحة، الدفاع، التعليم، والسياسات الخارجية، مع تصنيف التهديدات ضمن أبعاد ضريبية، اقتصادية، ديمقراطية، واجتماعية متشابكة.

كما تفكّك كيرديلان التشابك بين المشاريع الخاصة والدول، وتحلل البنى السياسية والقانونية التي سمحت بتضخّم نفوذ هؤلاء، وتسلّط الضوء على الصعوبات المرتبطة بالحد منه.

قرارات سياسية دون تفويض شعبي مباشر

 وتطرح أسئلة مهمة حول الاحتكار والخصوصية والسيادة الرقمية وحدود الديمقراطية في عصر المنصات، حيث تتحول القرارات التقنية إلى قرارات سياسية دون تفويض شعبي مباشر، مؤكدة أن هؤلاء الرجال لا يحتاجون للانتخابات أو الانقلابات للاستحواذ على السلطة، فهم يمتلكونها بالفعل.

الكتاب يمثل قراءة نقدية ضرورية لفهم كيفية إعادة تشكيل السلطة في عصر التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، ويكشف عن المخاطر والتحديات التي يفرضها نفوذ هؤلاء الأفراد على الديمقراطيات والمجتمعات المعاصرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء