رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدكتور يسري جبر يوضح حكم الكذب في الإسلام وأحكامه الشرعية

يسري جبر
يسري جبر

أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن الكذب محرم في الإسلام و يعد من كبائر الذنوب، وأن الإيمان يتناقص بقدر ما يقع الإنسان في الكذب، مشددًا على أن المؤمن لا ينبغي أن يكون كذابًا. 

وأضاف جبر، خلال حلقة برنامج "اعرف نبيك" المذاع على قناة "الناس"، أن الشريعة الإسلامية وضعت ميزانًا دقيقًا للتعامل مع هذه المسألة بعيدًا عن الفهم السطحي أو التوسع غير المنضبط في إباحته.

 

حالات استثنائية للكذب

وأوضح الدكتور يسري جبر، أن السنة النبوية بيّنت حالات لا يُعتبر فيها الكذب كذبًا في نظر الله، مستشهدًا بما رواه الإمام البخاري عن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرًا أو يقول خيرًا». 

وأشار جبر، إلى أن المقصود هنا هو الكذب الذي يحدث بغرض الإصلاح بين المتخاصمين وبقدر الحاجة فقط، دون مبالغة أو اختلاق روايات.

 

تعريف الكذب الشرعي وأحكامه

بيّن الدكتور جبر، أن الكذب في الشريعة له تعريف دقيق، وهو الإخبار بخلاف الواقع مع العلم بأنه خلاف الواقع، أما من يخبر بشيء يظنه صحيحًا، فلا يعد كاذبًا بل مخطئًا أو ناسيًا. 

وأوضح جبر، أن الكذب في الشريعة الإسلامية يمكن أن يتراوح بين الأحكام الخمسة: حرام، مكروه، مباح، مستحب، بل قد يصل إلى الوجوب في بعض الحالات، مثل دفع ضرر متيقن عن مسلم أو حماية نفس معصومة من أذى محقق.

 

الكذب بين الزوجين مستحب أو مباح

وتحدث الدكتور جبر، عن صور من الكذب المباح أو المستحب، مثل الكذب بين الزوجين لإدامة المودة ومنع الشقاق.

 وأشار جبر، إلى أنه يمكن أن يكون التلطف في الكلام وإظهار المحبة بين الزوجين شكلًا من أشكال الكذب المستحب بشرط ألا يتحول إلى خداع محرم أو تضليل، ومع ذلك، نبه إلى أن المبالغة في ذلك قد تؤدي إلى خلق حالة من الخداع الذي لا يرضاه الإسلام.

 

صور الكذب المكروه والمحرم

وأضاف الدكتور يسري، أن هناك صورًا من الكذب تعتبر مكروهة، مثل ادعاء الإنسان ما ليس لديه أو التظاهر بغير حقيقته، مؤكداً أن حرمة الكذب تزداد إذا ترتب عليه ضرر أو ضياع حقوق الآخرين، مشددًا على ضرورة تجنب هذه الأنواع من الكذب التي تؤدي إلى الإضرار بالآخرين.

تحدث الدكتور يسر، عن "التعريض" بوصفه مخرجًا شرعيًا عن الكذب الصريح، شارحًا أن التعريض هو استخدام ألفاظ تحتمل أكثر من معنى، بحيث يقصد المتكلم بها معنى صحيحًا بينما يفهم السامع معنى آخر.

 واستشهد جبر، بمواقف من سيرة الأنبياء والنبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن التعريض يمكن أن يكون وسيلة شرعية لتجنب الكذب المباشر.

 

تحذير من الكذب على الأطفال

وحذر الدكتور جبر، من الكذب على الأطفال أو الاستهانة بالكذب في التربية، مؤكدًا أن ذلك يغرس في نفوسهم عادة إخلاف الوعد وعدم الصدق منذ الصغر، موضحًا أن التربية على الصدق واحترام الوعد هي أساس بناء شخصية قوية قادرة على مواجهة التحديات والعيش بتوافق مع القيم الإسلامية.

في الختام، أكد الدكتور يسري جبر على أهمية التزام المسلمين بالصدق في جميع تعاملاتهم، مستشهدًا بالأحاديث النبوية التي تحث على الصدق وتدعو إلى تجنب الكذب،موضحًا أن الإسلام حث على التصرف بما يرضي الله والابتعاد عن أي سلوك قد يضر بالآخرين أو يضعف الإيمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء