21 حديثًا.. تعرف على الضعيف والموضوع في أحاديث فضائل شهر رجب
وردت أحاديث كثيرة عن فضائل شهر رجب، بعضها صحيح، والبعض الآخر ضعفه العلماء، فكيف نفرق الأحاديث التي وردت في شهر رجب من حيث صحتها أو ضعفها؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، فأجابت فى فتوى لها قائلة: إن للحافظ ابن حجر العسقلانى رسالة بعنوان: "تبيين العجب بما ورد فى فضل رجب"، جمع فيها جمهرة الأحاديث الواردة فى فضائل شهر رجب وصيامه أو صيام شىء منه.
وقد قسم هذه الأحاديث الواردة إلى ضعيفة وموضوعة، فكان الضعيف أحد عشر حديثًا، منها حديث: « إن فى الجنة نهرا يقال له: رجب، أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، من صام من رجب يومًا سقاه الله من ذلك النهر»، وحديث: «اللهم بارك لنا فى رجب وشعبان، وبلغنا رمضان".
أشهر حديث موضوع عن رجب
أضافت دار الإفتاء أن الأحاديث الموضوعة عددها واحد وعشرون حديثًا، منها حديث: «من صلى ليلة النصف من رجب أربع عشرة ركعة، يقرأ فى كل ركعة ﴿الحمد﴾ مرة، و﴿قل هو الله أحد﴾ عشرين مرة، و﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ ثلاث مرات، و﴿قل أعوذ برب الناس﴾ ثلاث مرات، فإذا فرغ من صلاته صلى على عشر مرات، ثم يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ثلاثين مرة، بعث الله إليه ألف ملك يكتبون له الحسنات ويغرسون له الأشجار فى الفردوس، ومحا عنه كل ذنب أصابه إلى تلك الليلة، ولم يكتب عليه خطية إلى مثلها من القابل، ويكتب له بكل حرف قرأ فى هذه الصلاة سبعمائة حسنة، وبنى له بكل ركوع وسجود عشرة قصور فى الجنة من زبرجد أخضر، وأعطى بكل ركعة عشر مدائن فى الجنة، كل مدينة من ياقوتة حمراء، ويأتيه ملك فيضع يده بين كتفيه فيقول: استأنف العمل، فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك."
ولكن هذا لا يمنع من العمل بما ورد من الضعيف فى هذا الباب، عملًا بما عليه جماهير الأمة من التسامح فى العمل بالضعيف فى باب الفضائل، بشرط ألا يشتد ضعفه، وأن يندرج تحت أصل معمول به، وألا يعتقد الفاعل ثبوته، وذلك كما هو مقرر ومفصل فى موضعه فى كتب مصطلح الحديث، وهو ما يتفق مع الأحاديث الضعيفة الواردة فى هذا الباب.

