رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علميًا.. أفضل رد عملي على الإهانة يحمي صحتك العقلية

إيجبتكِ

الإهانة ليست مجرد كلمات عابرة، بل يمكن أن تترك أثرًا عميقًا ودائمًا على الصحة العقلية يشبه الأذى الجسدي، ومع تزايد التعرض للتنمر اللفظي أو الإهانة اليومية، يبحث الكثيرون عن طريقة ذكية وفعالة للتعامل معها، دون أن يفقدوا هدوءهم أو كرامتهم، دراسة حديثة يقدمها عالم الأعصاب الدكتور دين بورنيت تكشف عن أسلوب بسيط لكنه فعال للتصدي للإهانات وتحويلها لصالح المتلقي.

وفقًا للدكتور بورنيت، المؤلف والمختص في العلوم العصبية، أفضل رد على الإهانة هو عبارة قصيرة مكونة من ثلاث كلمات: "اهدئي يا جدتي"، هذه العبارة، كما يوضح بورنيت، تجعل الشخص المهين يبدو في موقف أضعف وأكثر سخرية، ويخفف من حدة الموقف تمامًا، بينما يحافظ المتلقي على هدوئه وسيطرته.

الرد الذكى عند التعرض للإهانة

كما أن التأثير لا يعتمد فقط على طبيعة الإهانة، بل على الشخص الذي يتلقاها، والرد الذكي يمكن أن يجعل المهين يبدو وكأنه الأقل مكانة والأكثر عرضة للسخرية، حتى لو كان أصغر سنًا أو أكثر قوة بدنية، وعلى سبيل المثال، إذا قال أحدهم: "قصة شعرك تبدو غريبة"، يمكن الرد بـ"حسنًا، اهدئي يا جدتي"، مما يصنف المهين ضمن فئة الأشخاص غير المتماشين مع الواقع أو الموضة، ويظهره بمظهر كوميدي أكثر من كونه مهاجمًا.

الخبير يقدم أيضًا نصائح إضافية تعتمد على استخدام كلمات المهين نفسه لصالحك. على سبيل المثال، إذا قال شخص ما: "لا أفهم لماذا شريكك معك"، يمكن الرد بسخرية لطيفة: "هل تريد أن أشرح لك ذلك باستخدام أقلام التلوين؟"، مما يحوّل الموقف إلى كوميدي ويقلل من حدة التوتر بين الطرفين.

تشير الدراسات الحديثة إلى أن الإهانات والاعتداءات اللفظية ليست بسيطة كما قد يعتقد البعض، ودراسة أجريت في جامعة ليفربول جون موريس ونشرت في مجلة BMJ Open، وجدت أن الإساءة اللفظية للأطفال تؤثر على صحتهم العقلية في مرحلة البلوغ بنفس قوة الأذى الجسدي، مسببة شعورًا بالانعزال والتشاؤم واضطرابات عاطفية. هذا يوضح أن تعلم الردود الذكية على الإهانات ليس مجرد مهارة اجتماعية، بل ضرورة للحفاظ على الصحة النفسية والعقلية.

يؤكد بورنيت أن الاستراتيجيات المختلفة للتعامل مع الإهانة، مثل الردود الساخرة أو النقد البناء المشترك، جميعها تقوم على مبدأ أساسي: عدم منح المهين أي سلطة على مشاعرك أو على الحوار الذي تديره، هذا الأسلوب يحمي النفس من التأثير السلبي للإهانة، ويحوّل الموقف إلى فرصة لإظهار القوة والوعي والتحكم في النفس.

التعامل مع الإهانات بشكل ذكي لا يعني التهرب أو الانسحاب، بل يمثل وسيلة للحفاظ على توازن النفس والصحة العقلية، ويُظهر قوة المتلقي وثقته بنفسه، ويحوّل أي محاولة للإيذاء اللفظي إلى فرصة للسيطرة على الموقف وتحويله لصالحه

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء