رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: الهجمة الإسرائيلية على قطر تقوض جهود التهدئة في غزة| فيديو

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الهجمة الإسرائيلية الأخيرة على دولة قطر تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية ولمبادئ القانون الدولي، الذي يمنع استخدام القوة ضد الدول المستقلة، موضحًا أن الاستهداف لم يقتصر على محاولة اغتيال قادة حركة حماس فحسب، بل كان محاولة لتعطيل عملية التفاوض الجارية بشأن التهدئة في غزة، إذ كان القادة يناقشون المقترح الأمريكي للهدنة لحظة وقوع الضربة.

وأشار حسن سلامة، خلال مداخلة عبر برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن هذا الاعتداء يعكس استهتارًا بالقانون الدولي وبتجارب الأمم المتحدة والدبلوماسية العربية، مؤكدًا أن الهجوم يضر بالمساعي الرامية إلى إيقاف التصعيد العسكري وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

إفشال جهود الوساطة

وأوضح حسن سلامة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يسعى للخروج من مربع التصعيد والعدوان، بل يصر على تعطيل أي مسار سياسي محتمل، ويعمل على إفشال جهود الوساطة الدولية، فضًلا عن أن القصف على الدوحة كان رسالة واضحة بأن إسرائيل تستطيع الوصول إلى قيادات حماس أينما وجدت، وأنها لن تتردد في استخدام القوة لتثبيط أي مبادرات للتهدئة.

وأضاف حسن سلامة أن هذا السلوك يشير إلى سياسة متعمدة لكسب الوقت على حساب القضية الفلسطينية، من خلال تصعيد الموقف العسكري وإشغال الأطراف الدولية بالردود على الهجمات، بدلاً من الدخول في مفاوضات جادة لحل النزاع.

تصعيد عسكري لكسب الوقت

أوضح حسن سلامة أن نتنياهو يعتمد استراتيجية متكررة تتمثل في التصعيد العسكري كوسيلة للضغط على الفلسطينيين والمجتمع الدولي في الوقت نفسه، وهو ما يؤدي إلى تعطيل أي اتفاق محتمل للتهدئة، مبينًا أن الهدف الأساسي من الهجمات الأخيرة ليس فقط استهداف القيادات، بل إرسال رسالة قوية بأن إسرائيل تحتفظ بحق الرد العسكري على أي تهديد، حتى خارج حدود فلسطين التاريخية، وأن التصعيد المتواصل يضر بالمدنيين في غزة ويزيد من حجم الكارثة الإنسانية، ويعقد إمكانية التوصل إلى حل سياسي مستدام.

وأوضح حسن سلامة أن الضربات الإسرائيلية على قطر تحمل بعدًا تحذيريًا للأطراف العربية والدولية المشاركة في وساطات التهدئة، موضحًا أن الرسالة التي أراد نتنياهو إيصالها هي أن أي محاولة للوساطة أو التفاوض مع حماس ستكون معرضة للخطر، وأن إسرائيل ستواصل الضغط العسكري كأداة للتأثير على السياسات الفلسطينية، ومن ثم مثل هذه الهجمات تزيد من صعوبة تحقيق أي تقدم في ملفات التهدئة، وتفرض تحديات كبيرة أمام الوسطاء العرب والدوليين.

انعكاسات الهجمة على الأمن 

أكد حسن سلامة أن الهجمة على قطر تهدد الأمن الإقليمي بأسره، حيث أن استهداف دولة عربية مستقلة يخلق حالة من عدم الاستقرار ويمثل خطورة على العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل. وأوضح أن هذا الاعتداء يضعف الثقة في الحلول الدبلوماسية ويزيد احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، إذ أن استمرار إسرائيل في هذا النهج يعقد إمكانية الوصول إلى تسوية شاملة ويهدد مستقبل أي اتفاق للهدنة، ما يستلزم تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا للضغط على تل أبيب لوقف التصعيد.

شدد حسن سلامة على أهمية أن تتخذ المنظمات الدولية موقفًا واضحًا حيال هذا الانتهاك، سواء عبر مجلس الأمن أو الهيئات المعنية بحقوق الإنسان، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل، مؤكدًا أن الرد الدولي لا يجب أن يكون دبلوماسيًا فقط، بل ينبغي أن يتضمن إجراءات رادعة تحمي سيادة الدول العربية، مشيرًا إلى أن تفعيل القانون الدولي والضغط على إسرائيل لوقف أي هجمات على الدول العربية هو السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار والسلام الإقليمي.

<strong>الدكتور حسن سلامة </strong>
الدكتور حسن سلامة 

الدول العربية في مواجهة العدوان

أكد حسن سلامة أن الدول العربية مطالبة بالتحرك بشكل جماعي لرفض هذا السلوك الإسرائيلي، ودعم الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد، وضمان احترام سيادة كل دولة عربية، مشيرًا إلى أن الصمت أو التهاون يضاعف المخاطر ويشجع على المزيد من الانتهاكات، مشددًا على أن العمل العربي المشترك يمثل ضرورة حقيقية لمواجهة أي تهديدات مستقبلية، وحماية الحقوق الفلسطينية والعربية.

اختتم الدكتور حسن سلامة تصريحاته بالتأكيد على أن الهجمة الإسرائيلية على قطر لا تستهدف فقط قادة حماس، بل تعرقل كل جهود التهدئة وتزيد من صعوبة الوصول إلى حل سياسي في غزة، داعيًا المجتمع الدولي والدول العربية إلى تحرك عاجل لضمان احترام القانون الدولي والحفاظ على الأمن الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء