علي ناصر: التحرك الإسرائيلي المحتمل نحو عدن.. مسرحية
أكد علي ناصر محمد، رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الأسبق، صحة ما أورده في مذكراته بشأن تلقيه معلومات عن تحرك إسرائيلي محتمل باتجاه مدينة عدن، مشيرًا إلى أن هذه المعلومات وصلته عبر الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، بعد اتصالات إقليمية رفيعة المستوى شملت الرئيس المصري الراحل حسني مبارك والعاهل السعودي الراحل الملك فهد.
اتصالات إقليمية ومعلومات عن تحرك إسرائيلي
وجاءت تصريحات علي ناصر محمد، خلال لقائه مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج «الجلسة سرية» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، حيث قدم قراءة نقدية لتلك المرحلة، واصفًا ما جرى آنذاك بأنه «مسرحية سياسية» شابها سوء تقدير من مختلف الأطراف، وانتهت دون أن يتحقق أي من السيناريوهات التي أُثيرت حولها المخاوف.
أوضح علي ناصر محمد، أن التحذيرات التي وصلته لم تكن عابرة أو هامشية، بل جاءت في سياق اتصالات سياسية رفيعة المستوى على مستوى الإقليم، وأشار إلى أن الرئيس علي عبد الله صالح أبلغه بمعلومات تفيد بوجود تحرك إسرائيلي محتمل نحو عدن، وذلك عقب تواصل مع قيادات عربية بارزة، ما أعطى الأمر حينها درجة عالية من الجدية.
“مسرحية” بلا نتائج على الأرض
ورغم خطورة ما نقل إليه، شدد علي ناصر محمد، على أن ما أُثير حول التحرك الإسرائيلي لم يتجاوز كونه «مسرحية سياسية»، مؤكدًا أن عدن كانت مدينة عصية على أي اعتداء خارجي، سواء من حيث الموقع الجغرافي أو الجاهزية العسكرية.
وأوضح أن الوقائع على الأرض أثبتت عدم صحة المخاوف التي جرى تضخيمها، إذ لم يحدث أي تحرك عسكري فعلي، ولم تتعرض عدن لأي تهديد مباشر، ما يعكس بحسب وصفه حجم المبالغة وسوء التقدير الذي طغى على المشهد آنذاك.
استنفار عسكري وقرارات تحت ضغط القلق
وفي ما يتعلق برد الفعل العسكري، أشار علي ناصر محمد، إلى أن الجيش اليمني دخل في حالة استنفار كامل في عدن، تحسبًا لأي طارئ. ولفت إلى أن هذه الخطوة جاءت في سياق طبيعي لقيادة سياسية تتعامل مع معلومات تحمل طابعًا أمنيًا حساسًا، حتى وإن تبيّن لاحقًا أنها غير دقيقة.
وأكد أن هذا الاستنفار عكس حالة القلق التي كانت تسيطر على صناع القرار، في ظل غياب معلومات مؤكدة، واعتماد التقديرات على روايات متداولة أكثر منها معطيات ميدانية واضحة.