سهيل دياب: لقاء ميامي يؤكد عزم أمريكا على الانتقال إلى المرحلة الثانية
شدد سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، على أهمية الاجتماع الذي عقد في ميامي، مؤكدًا أن اللقاء يحمل دلالات استراتيجية مهمة حول نية الولايات المتحدة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، اللقاء، الذي جمع عدة أطراف دولية، يعكس بشكل واضح التوجهات الأمريكية نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة، وهو ما يطرح تساؤلات حول تأثير هذا التطور على الوضع الأمني والسياسي في غزة.
الولايات المتحدة تظهر عزمها على المرحلة الثانية
أكد سهيل دياب، أن اللقاء الذي استضافته الولايات المتحدة كان بمثابة خطوة هامة نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق المتعلق بغزة، وأشار إلى أن الجانب الأمريكي يسعى لبناء "قوة استقرار" متعددة الجنسيات، تضم دولًا مثل مصر وتركيا وقطر، وهو ما يشير إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في استثناء أي طرف مؤثر في المنطقة من هذه القوة.
وأوضح دياب، أن هذا التوجه يبرز بشكل خاص من خلال مشاركة الدول الإقليمية في المشروع الدولي، وهو ما يدل على رغبة الولايات المتحدة في إضفاء طابع دولي على عملية الاستقرار في غزة، بدلاً من أن تقتصر على الأطراف المحلية فقط، كما أضاف أن هذا التعاون الإقليمي يمثل تحولًا استراتيجيًا في إدارة الأزمة.
إسرائيل ترفض التحرك نحو المرحلة الثانية
من جهة أخرى، أشار دياب، إلى أن موقف إسرائيل من المرحلة الثانية من الاتفاق ليس إيجابيًا. ففي حين أن الولايات المتحدة تسعى لانتقال سلس إلى المرحلة الثانية، تجد إسرائيل نفسها غير راضية عن هذه الخطوات، وأوضح دياب، أن إسرائيل أعلنت مرارًا أنها غير مستعدة للموافقة على هذا التوجه بسهولة، خاصة وأنه قد يؤدي إلى تقليص دورها في إدارة الملفات الأمنية في قطاع غزة.
وأشار إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تحدث عن محاولات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للقاءه لبحث هذا الموضوع، وهو ما يعكس القلق الإسرائيلي من التقدم الأمريكي في هذا المجال، واعتبر دياب، أن إسرائيل قد تسعى لعرقلة هذا الانتقال، خوفًا من فقدان أوراق القوة التي تملكها.
الهدف من القوة الدولية: فك الاشتباك وإنهاء العنف
حول دور القوة المزمع إنشاؤها، قال دياب، إن مهمتها الأساسية ستكون فك الاشتباك وتنفيذ خطة ترامب، وهي الخطة التي تم الإعلان عنها سابقًا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأكد أن الدول التي دُعيت للمشاركة في القوة الدولية قد أظهرت موقفًا واضحًا في دعم هذه الخطة، شريطة أن تقتصر مهمتها على ضمان الاستقرار الأمني وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي ستنسحب منها إسرائيل.