رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشيخ أحمد رزق شراقة.. نبوغ علمي وذكرى خالدة في تاريخ الأزهر

 الشيخ محمد محمود
الشيخ محمد محمود الشافعي

استعرض الشيخ محمد محمود الشافعي، أحد علماء وزارة الأوقاف، السيرة العطرة للعلامة الراحل الشيخ أحمد رزق شراقة، مُسلطًا الضوء على الجوانب الخفية في رحلته العلمية. 

وأوضح الشافعي، خلال ظهوره في برنامج "مدد" على قناة الحياة، أن البيئة الأسرية كانت نقطة انطلاق رئيسية في حياة الشيخ شراقة، حيث أنه نشأ في أسرة محبة للعلم الشرعي، حيث كانت أسرته توجهه منذ طفولته نحو حفظ القرآن الكريم، مشيراً إلى أن السمة المميزة لطفولته العلمية كانت المداومة على المراجعة والإتقان، مما أسهم في نبوغه المبكر.

الأسرة ودورها في مسيرته التعليمية


وأضاف الشافعي، أن من أهم العوامل التي ساعدت الشيخ شراقة على النبوغ كانت تضحية والدته، حيث انتقلت به من مسقط رأسه في قرية "بلصفورة" بسوهاج إلى قرية "بني عدي" بأسيوط بعد أن أتم حفظ القرآن. 

وأشار الشافعي إلي أن هذا الانتقال كان بمثابة خطوة مصيرية لتمكينه من تلقي العلوم الشرعية على يد كبار العلماء في تلك الفترة، وهذه التضحية من والديه كانت مفتاحًا لفتح آفاق علمية واسعة أمام الشيخ شراقة.

 

دلالات تاريخية وسمات نبوغ الشيخ شراقة


خلال حديثه، تطرق الشيخ محمد الشافعي، إلى أصل تسمية قرية "بلصفورة"، موضحًا أنها كلمة مركبة لها جذور تاريخية عميقة، حيث تعني "بلص" القصر، بينما "فورة" تشير إلى اسم ابنة الملك "أخمن" من الأسرة الثالثة عشرة الفرعونية، مما يضفي على القرية عمقًا تاريخيًا يمتد لآلاف السنين،مشيراً إلى أن هذه الخلفية التاريخية تعكس ارتباط الشيخ شراقة بجذور مصر العميقة، وتبرز البُعد التاريخي لعائلته ومحيطه.


وأكد  الشافعي، أن من أبرز السمات التي تميز الشيخ أحمد رزق شراقة كان "الاستعداد الفطري" وذاكرته القوية التي ساعدته على حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، إلا أن هذه الموهبة لم تكن لتثمر لولا "الصبر والمثابرة" وجهده الشخصي في مراجعة ما حفظه باستمرار وتعلم الجديد، وقد ساعده هذا التميز على التفوق في مجاله العلمي والدعوي، ليصبح أحد أبرز علماء عصره.

 

التحاقه بالأزهر الشريف ومسيرته العلمية


في ختام حديثه، أشار الشيخ الشافعي، إلى أن الشيخ أحمد رزق شراقة التحق رسميًا بالتعليم الأزهري في عام 1901م بقرية "بني عدي" بمحافظة أسيوط، ومن هناك، بدأ مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي تحت مظلة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، ليصبح واحدًا من أبرز علماء الأزهر، مؤكداً علي أن  مسيرته لم تقتصر على التعلم فحسب، بل امتدت لتعليم الآخرين، وترك إرثًا علميًا ودعويًا أثر في الأجيال التالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء