رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نتنياهو والمعارضة يخطبان وده.. هل سيشكل منصور عباس حكومة إسرائيل؟

منصور عباس
منصور عباس

تثار التساؤلات حول دور رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس في الإنتخابات الإسرائيلية القادمة وهل سيحسم تشكيل الحكومة سواء للمعارضة الإسرائيلية أو لـ نتنياهو وائتلافه.

من هو منصور عباس

ويعد منصور عباس، وهو طبيب أسنان وسياسي فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل والاهتمام في المشهد السياسي داخل الخط الأخضر. 

يشغل منصب رئيس "القائمة العربية الموحدة" (الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية) المحسوبة على جماعة الإخوان، وقد أحدث تحولًا جذريًا في نهج العمل السياسي العربي داخل إسرائيل بتبنيه استراتيجية "الواقعية السياسية"، التي تقوم على محاولة التأثير من داخل صنع القرار بدلًا من الاكتفاء بالمعارضة التقليدية، سعيًا لتحقيق مكاسب مدنية واجتماعية للمجتمع العربي.

دخل عباس التاريخ السياسي في عام 2021 عندما أصبح أول زعيم لحزب عربي يشارك رسميًا في ائتلاف حكومي إسرائيلي (حكومة بينيت-لابيد). استند في هذه الخطوة إلى رؤية مفادها أن انتزاع الميزانيات ومواجهة قضايا شائكة مثل الجريمة والعنف وأزمة السكن في البلدات العربية يتطلب أن يكون العرب "لاعبين رقميين" في البرلمان، وليس مجرد أرقام في صفوف المعارضة، وهي الخطوة التي لاقت تأييداً من البعض كبراغماتية ضرورية، وانتقادات حادة من آخرين اعتبروها تنازلًا عن الثوابت الوطنية.

على الصعيد الفكري والخطابي، يحاول منصور عباس صياغة خطاب يدعو إلى التعايش السلمي والاندماج السياسي مع الحفاظ على الهوية الخصوصية، وهو ما يظهر في تصريحاته التي تركز على "المواطنة" وحقوق الفرد. 

ورغم التحديات الكبيرة التي واجهها، سواء من اليمين الإسرائيلي المتطرف أو من خصومه في القوائم العربية، لا يزال عباس يمثل تيارًا يراهن على أن تغيير واقع الفلسطينيين في الداخل يمر عبر بوابة الشراكة السياسية المباشرة والتركيز على الملفات المطلبية والحياتية.

الدور العربي في الانتخابات القادمة

توقع الصحفي والمحلل السياسي الإسرائيلي بن كاسبيت، أن العرب، على عكس ما كان عليه الحال في حكومة التغيير الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت ويائير لابيد، لن يكونوا جزءًا من الائتلاف، ولن يكونوا مُلزمين، ولن تُوقّع اتفاقيات، ولن تُعقد معهم أي صفقات. 

وأوضح بن كاسبيت في مقاله بصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أنه سيتعين على النواب العرب  اتخاذ قرار بشأن الإطاحة بالحكومة أم لا، والتقييم هو أنهم لن يُطيحوا بالحكومة، لأنهم يفتقدون حكومة بينيت-لابيد، التي قدمت خطة عمل لمعالجة القطاع العربي، وخصوصًا جرائم القتل وعائلات الجريمة، إذ سيُجرون حساباتهم ويتركون الحكومة الجديدة قائمة وتعمل حتى يتم اختراق الحاجز على الجانب الآخر حينما يتفضل نتنياهو أخيرًا بإخلاء الساحة.

تصريحات إيزنكوت حول إشراك العرب

 عقب تصريح غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، بأنه يمكن إشراك العرب في الحكومة القادمة، بدأت حملة تحذيرية واسعة النطاق عبر التغريدات والتهديدات والصراخ بشأن الخطر المحدق من حكومة كهذه، وصرخ نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وبقية أتباع الجماعة، سيشكلون حكومة مع الإخوان المسلمين!!!، حيث غرد سموتريتش عقب كلمات أيزنكوت، "لقد كنا بالفعل في هذا الفيلم الخطير لليسار!!!"، وأضاف نتنياهو: "تحالف الخطيرين! المعارضة تنضم مرة أخرى إلى جماعة الإخوان المسلمين!".

منصور عباس

 

نتنياهو متلبس بالتعاون مع عباس

خلال ذلك، انتشر مقطع فيديو على الإنترنت للوزير بحكومة نتنياهو ميكي زوهار وهو يلقي خطابًا في الكنيست، بينما كان يجري حديثًا شيقًا، بل ومثيرًا للضحك، مع منصور عباس ، الجالس في قاعة الجلسات العامة، لكن الحديث يكشف أن ميكي زوهار كان يتردد باستمرار على غرفة عباس في الكنيست، خلال الأيام التي كان نتنياهو يكافح فيها لمنع تشكيل حكومة التغيير، وتوسل إلى عباس أن يسمح لنتنياهو بتشكيل حكومة "مع امتناع النواب العرب عن التصويت".

 بعبارة أخرى، ما يُسمح به لنتنياهو ممنوع على آيزنكوت، عندما يحتاج نتنياهو إلى العرب، يتم احتسابهم، وعندما يحتاجهم غيره، يتم تجاهلهم. حسنًا، قال آيزنكوت إن هذا غير مقبول بالنسبة له.

من سيرجح كفته عباس

وأوضح أنه لا مجال للشك إذا كان بإمكان نتنياهو تشكيل حكومة بعد الانتخابات مع امتناع العرب عن التصويت، فسيفعل، وإذا كان بإمكانه تشكيل حكومة بعد الانتخابات مع منصور عباس كشريك فاعل في الائتلاف، فسيفع، ولقد حاول ذلك بالفعل وتم تصوير ذلك وتسجيله وتوثيقه ونشره على الإنترنت، وما حدث سيبقى. هل يستطيع نفتالي بينيت تشكيل حكومة مع عباس مرة أخرى أم سيكون نتنياهو قادر على ذلك إلا إذا ظهر شخص ما ليمنعه من ذلك.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء