ملاكم بهوية مزيفة وصراع مع بوش.. أسرار رياضية عن رئيس الإكوادور الراحل
توفي الرئيس الأسبق للإكوادور، رودريجو بورخا، في 18 ديسمبر 2025 عن عمر ناهز 90 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً غنياً لا يقتصر على السياسة والفكر فحسب، بل يمتد ليشمل شغفاً استثنائياً بالرياضة والمغامرة، إليك 5 محطات لافتة من حياة هذا "الرئيس الرياضي" الذي حكم الإكوادور بين عامي 1988 و1992:
الإذاعة كتدريب بدني
بدأت مسيرة بورخا المهنية وهو لا يزال طالباً في المدرسة الثانوية، حيث عمل مذيعاً للأخبار الصباحية في إذاعة “HCJB”، المثير في الأمر أنه كان يقطع المسافة من منزله في وسط كيتو التاريخي إلى مقر الإذاعة سيراً على الأقدام لمدة 40 دقيقة يومياً، معتبراً هذه المسافة جزءاً من إعداده البدني قبل التوجه لتمارين كرة السلة في مدرسته.
مباراة تنس رئاسية خاسرة ضد جورج بوش
كان بورخا لاعباً محترفاً في التنس ومثّل بلاده في بطولات دولية وفي عام 1989، خلال قمة رؤساء نصف الكرة الأرضية في كوستاريكا، خاض مباراة تاريخية شكل فيها فريقاً مع الرئيس الأرجنتيني كارلوس منعم ضد الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب ووزير خارجيته جيمس بيكر، لاحقاً، تذكر بورخا بفكاهة تلك المباراة، مبدياً "ندمه" على اختيار منعم شريكاً له، حيث وصف لعبه بالسيء وحمّله مسؤولية الهزيمة أمام الأمريكيين.
خدعة دبلوماسية لاستقبال فوجيموري
شهد عهده حدثاً تاريخياً في 9 يناير 1992، حين أصبح ألبرتو فوجيموري أول رئيس بيروفي يزور الإكوادور رسمياً لكسر جمود النزاع الحدودي الطويل. خلف هذا النجاح الدبلوماسي كانت هناك "صداقة شخصية"؛ فقد استغل بورخا علاقته القوية بالرئيس البيروفي السابق آلان غارسيا لتمهيد الطريق لهذا التقارب التاريخي.
لغز الفريق المفضل: بين الحياد وعشق "ليغا دي كيتو"
في حملته الانتخابية عام 1998، حافظ بورخا على موقف دبلوماسي صارم تجاه كرة القدم، مصرحاً بأن "رئيس الجمهورية لا ينبغي أن يكون مشجعاً لنادٍ معين علانية لأنه يمثل الجميع". لكن مع مرور الزمن، كشف في مقابلة عام 2021 عن ميوله الحقيقية، معترفاً بأنه كان يدعم فريق ليغا دي كيتو (LDU) في شبابه الجامعي، مع إعجاب خاص بفريق أوكاس.
ملاكم بـ "هوية مزيفة"
في مراهقته، منعه والده من ممارسة الملاكمة خوفاً عليه. لكن شغف بورخا دفعه للمشاركة في نزلات بمنطقة "لا تولا" تحت اسم مستعار. كُشف أمره بطريقة درامية عندما فاز في إحدى البطولات الرسمية، ونشرت الصحف اسمه الحقيقي كفائز بالمركز الأول، مما وضع حداً لمسيرته السرية في الحلبة بقرار عائلي حاسم.