العميد بهاء حلال: زيارة رئيس وزراء مصر خطوة لمنع انزلاق لبنان|خاص
قال العميد بهاء حلال، الخبير الاستراتيجي اللبناني، إن زيارة رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، إلى لبنان اليوم، تأتي في لحظة شديدة الحساسية، وتعكس موقفًا عربيًا داعمًا لـ لبنان، في مواجهة الضغوطات الدولية والإقليمية، وخصوصًا الضغوط الأمريكية والإسرائيلية.
منع انزلاق لبنان

وأضاف الباحث في العلاقات الدولية في تصريحات خاصة لـ إيجيبتك: أن هذه الزيارة، وإن كانت تحمل طابعًا تضامنيًا ورسائل سياسية واضحة، فهي تدخل ضمن إطار التنسيق العربي مع لبنان لمنع انزلاقه نحو المزيد من التصعيد أو الانهيار، وخصوصًا في ظل ما يلي الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة من قصف تولين وجويا جنوبًا، واستهداف مناطق في البقاع، حيث يعكس تحولًا في قواعد الاشتباك ومحاولة من إسرائيل لتوسيع رقعة الضغط الميداني.
ويؤكد حلال أن هذه الاعتداءات تأتي كرسالة إسرائيلية للبنان على خلفية المفاوضات الجارية، وتُستخدم كورقة ضغط، خاصة في ظل استمرار الحديث عن ضرورة نزع سلاح المقاومة، أيضًا، هذه الغارات تعبّر عن فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها عبر التهديد، فلجأت إلى الميدان، ولو بشكل محدود وموجّه.
ومن جهة أخرى فإن المفاوضات واللجنة الميكانيزم وزيارة الوفود الدبلوماسية الدولية، ومنها وفد مجلس الأمن و"لجنة الميكانيزم"، توحي بوجود محاولة لوضع "خريطة طريق" جديدة في الجنوب، ولكن بضغط واضح على لبنان.
ويضيف الخبير الإستراتيجي اللبناني أن المفاوضات غير المباشرة الجارية اليوم، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، تتأثر بشكل مباشر بهذه الضغوط الميدانية، ويُخشى أن تتحول لجنة الميكانيزم إلى أداة لفرض التزامات على لبنان دون ضمانات مقابلة من إسرائيل.
اجتماع باريس
وعن اجتماع باريس اجتماع باريس قال حلال: الاجتماع الثلاثي الذي جمع قائد الجيش اللبناني مع مسؤولين فرنسيين وأميركيين يحمل أكثر من دلالة: منها بحث ملف حصرية السلاح وتطبيق القرار 1701، ومناقشة مستقبل المساعدات للجيش اللبناني ودوره في الجنوب، ومحاولة لإبقاء الجيش ضمن "الحياد الإيجابي" وعدم الزج به في أي مواجهة مع المقاومة.
وعن دور مصر يشرح حلال الفكرة قائلا أن مصر تدخل الآن كـ"وسيط تهدئة" يحاول احتواء الانفجار السياسي والميداني، وأن الرسالة المصرية واضحة: دعم استقرار لبنان، تجنب التصعيد، والوقوف بوجه أي مشروع لتفجير الداخل اللبناني أو فرض تسويات غير متوازنة.
ويؤكد أيضا أن لمصر مصلحة مباشرة في استقرار لبنان ضمن المصلحة العربية الأوسع، ورفض تدويل الحلول بطريقة تنتقص من سيادة الدول.
لبنان اليوم في لحظة مفصلية: من اعتداءات إسرائيلية، ضغوطات أميركية، مساعٍ لفرض وقائع جديدة جنوبًا، مقابل محاولات لبنانية للتمسك بالقرار الوطني وسيادة الدولة.
وفي النهاية يؤكد بهاء حلال أن زيارة رئيس وزراء مصر قد تكون بداية حراك عربي أكثر وضوحًا، إن أحسن لبنان استثماره، في مواجهة أي مشاريع تستهدف تفكيك المعادلة الوطنية.