رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عيد عبد الحليم: اليمن أم اللغة العربية والسعودية والإمارات دول مستعربة|خاص

عيد عبد الحليم
عيد عبد الحليم

قال عيد عبد الحليم إن اللغة العربية كان لها أثر بارز على الثقافة المصرية، موضحًا أن الشعب المصري بطبيعته عطوف ومتسامح، حافظ على هويته عبر العصور منذ مصر القديمة، ومع ذلك استوعب حضارات أخرى اندمجت فيه، مثل الحضارة اليونانية والبطلمية، ما أدى إلى تفاعل وتأثير متبادل على صعيد الثقافة واللغة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أن دخول اللغة العربية إلى مصر ارتبط بكونها لغة القرآن الكريم، ومع اعتناق أغلبية المصريين للدين الإسلامي أصبحت اللغة العربية هي اللغة الرسمية، مع بقاء تأثيرات اللغة المصرية القديمة في اللهجات المحلية، خاصة في الصعيد وبعض القرى الريفية وفي المناطق الحدودية وسيناء، وكذلك في اللهجات البدوية.

وأكد أن هناك فرقاً واضحاً بين اللغة واللهجة، موضحاً أن اللهجة هي لغة الخطاب اليومي، وأن هذه اللهجات موجودة ومثبتة في المعاجم العربية، حيث استفادت المعاجم من بعض المفردات المحلية وأدرجتها، لافتاً إلى أن هذه المفردات ليست بعيدة في أصلها عن العربية، نظراً للقرب الجغرافي والتاريخي بين مصر ومنطقة الجزيرة العربية.

وأوضح أن المنطقة الأساسية لنشأة اللغة العربية هي اليمن، مؤكداً أن اليمن هي أصل اللغة العربية، وأن ما يُعرف بالعرب العاربة يعود أصلهم إليها، بينما يُعد غيرهم من العرب  مثل السعودية والإمارات ودول الخليج مستعربين.

وأضاف أن اللغة العربية وحروفها نشأت في اليمن، ثم انتقلت إلى القبائل الأخرى، مستشهداً برحلات التجارة القديمة مثل رحلة الشتاء والصيف، التي ساهمت في انتقال اللغة وتشكيلها بين القبائل المختلفة.

وأشار إلى أن رحلة الشتاء إلى اليمن كان لها تأثير كبير في تطور اللغة العربية، حيث أخذ التجار اللغة وصاغوها وفق لهجات القبائل المختلفة، حتى استقرت بالشكل الذي نعرفه، ثم نزل بها النص القرآني لاحقاً.

وفي حديثه عن ضعف اللغة العربية في المجتمعات العربية، أكد عيد عبد الحليم أن مستوى تعليم اللغات، وخاصة في مصر، يعاني من تراجع شديد منذ أكثر من خمسين أو ستين عاماً، مشيراً إلى أن النظام التعليمي أصبح قائماً على التقليد دون هوية واضحة.

وأوضح أن التعليم المصري في بداياته الحديثة، منذ القرن الثامن عشر وفي عهد محمد علي، كان يعتمد على اللغة العربية كأساس، مع تعلم لغة أجنبية إلى جانبها، مثل الفرنسية أو الإنجليزية، وكان نظام الكتاتيب يركز على حفظ القرآن وتعليم اللغة العربية بصورة صحيحة، قبل أن يتم الاستغناء عنه لصالح نظم تعليمية مثل KG1 وKG2.

وأضاف أن هذا التحول أدى إلى نشأة أجيال تتحدث لغات أجنبية بصورة أفضل من لغتها الأم، حتى في الخطاب الإعلامي، مع تخبط واضح في سياسات التعليم بين البدء بتعليم اللغة الأجنبية في مراحل مختلفة، وهو ما أدى من وجهة نظره ـ إلى تخريج أجيال تعاني من فقدان الهوية.

وأكد أن تعلم اللغات الأجنبية ضرورة لمعرفة الآخر والانفتاح على العالم، لكنه شدد على أن الأساس يجب أن يكون إتقان اللغة العربية أولاً. وأضاف أن مشكلة تعليم العربية تكمن في طريقة تدريسها، حيث يتم البدء بالقواعد المجردة قبل النصوص، وهو ما يعد خطأً تربوياً.

وأوضح أن الطريقة الصحيحة لتعليم اللغة العربية تعتمد على تقديم النصوص الأدبية، الشعرية والقصصية، وتذوقها وحفظها أولاً، ثم تطبيق القواعد اللغوية عليها، وليس العكس. وأكد أن اللغة العربية لغة إبداع وجمال، وليست لغة جامدة.

كما شدد على أهمية اختيار معلم اللغة العربية، مؤكداً أنه لا يكفي أن يكون حاصلاً على شهادة جامعية، بل يجب أن يمتلك ذائقة لغوية وفهماً عميقاً لقيمة اللغة وأهميتها، مع ضرورة توفير ورش تدريبية لصقل مهارات المعلمين المتخصصين، حتى لا تتحول اللغة إلى مجرد مادة امتحان بلا روح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء