عيد عبد الحليم: اللغة العربية بصعوبتها وقواعدها تتفوق على الإنجليزية|خاص
قال الشاعر عيد عبد الحليم ، إن سبب تسمية اللغة العربية بـ "لغة الضاد"، يرجع إلى أن حرف الضاد هو الحرف الوحيد الذي لا بديل له ولا مرادف صوتي في أي لغة أخرى، سواء الإنجليزية أو الفرنسية أو اللاتينية، مؤكداً أن باقي الحروف يمكن أن نجد لها مقابلات أو تشابهاً صوتياً عند الترجمة إلى لغات أخرى، بينما يظل حرف الضاد متفرداً ومقصوراً على اللغة العربية وحدها، وهو ما جعل العرب يعتزون به ويجعلونه علامة مميزة للغتهم.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن اللغة العربية تُعد من أكثر لغات العالم صعوبة في التعلم، رغم تميزها، مؤكداً أن أي لغة في العالم تقوم في الأساس على القواعد أو ما يعرف بالـ"جرامر".
وأضاف أن اللغة الإنجليزية، على سبيل المثال، تقوم على عدد محدود من القواعد الأساسية، مثل الأفعال والحروف وغيرها، وهو ما جعلها من أكثر اللغات استخداماً وانتشاراً، في حين أن اللغة العربية تتسم بكثرة قواعدها وتشعبها وتعقيداتها.
وأكد أن اللغة العربية لغة حية وصوتية في آن واحد، مشيراً إلى أنها تضم علوماً متعددة مثل علوم اللغة، وعلوم النحو، وعلوم الصرف، وكلها علوم تتعلق بآليات اللغة وكيفية التعامل معها، وهو ما لا يتوافر بهذه الكثافة في لغات أخرى، الأمر الذي يزيد من صعوبة تعلمها.
وأضاف أن من مظاهر ثراء اللغة العربية وتعددها ما ورد في الحديث الشريف عن نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف، موضحاً أن داخل اللغة العربية نفسها لهجات متعددة، وأن القراءات القرآنية المختلفة مثل قراءة حفص وورش وغيرهما تعكس هذا التعدد.
وأكد أن اللغة العربية لغة متعددة الروافد والقواعد، ويختلف نطقها من بلد إلى آخر، بل ومن قبيلة إلى أخرى، فلهجة قريش التي نشأ فيها الرسول صلى الله عليه وسلم تختلف عن لهجات الطائف أو نجد أو غيرها، وهو ما يؤكد تنوع اللغة داخل إطارها العام.
وأشار إلى أن اللغة العربية لغة صعبة وتحتاج إلى ممارسة مستمرة وقراءة متأنية، لافتاً إلى أنها لغة غنية بالمترادفات، حيث يمكن للكلمة الواحدة أن تحمل أكثر من مرادف وأكثر من دلالة.
وضرب مثالاً بكلمة "النظر"، التي يمكن أن تُستخدم بصيغ متعددة مثل الرؤية او المشاهدة، موضحاً أن لكل لفظ منها دلالة خاصة، فبعضها يُستخدم استخداماً حسياً وبعضها يُستخدم استخداماً عقلياً أو قلبياً، وهو ما يمنح الكلمة الواحدة أبعاداً دلالية متعددة.
وأكد أن هذا التعدد الدلالي يمنح اللغة العربية ثراءً وامتداداً ومرونة لا تتوافر في لغات أخرى، ويجعلها قادرة على التعبير عن أدق المعاني والمشاعر.