لتيسير التجارة الخارجية.. مصر تطلق 30 إجراء لتسهيل التجارة والنمو الصناعي
تستعد مصر لإطلاق 30 إجراءً جديداً يهدف إلى تبسيط الإجراءات الجمركية وتسريع التجارة الخارجية، بالتنسيق بين وزارتي المالية والاستثمار، حيث أكد وزير المالية، أحمد كجوك، على هامش مؤتمر "غذاء مصر" أن الإعلان التفصيلي عن هذه الإجراءات سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكداً التزام الوزارة بالحفاظ على مخصصات دعم ومساندة الصناعة، مع دراسة زيادتها في الموازنة الجديدة، لا سيما قطاع الصناعات الغذائية، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار خطة الدولة لتعزيز بيئة الاستثمار وتحفيز القطاع الصناعي على التوسع وزيادة الإنتاجية، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز قدرة مصر على منافسة الأسواق الإقليمية والدولية.

دعم قطاع الصناعة يواكب انتعاش الاقتصاد
يشهد الاقتصاد المصري تحسناً ملحوظاً بنهاية العام المالي 2024-2025، حيث تضاعف معدل النمو إلى 5% في الربع الأخير مقارنةً بـ2.4% في الفترة نفسها قبل عام، وهو الأعلى منذ ثلاث سنوات. ويعزى هذا التحسن إلى انتعاش قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية، وقطاع السياحة، والاتصالات، حيث تؤكد الحكومة أن حزمة الإجراءات الجديدة تستهدف تسهيل عمل المصانع والشركات، بما ينعكس إيجابياً على معدلات التشغيل وزيادة الإنتاجية وتحقيق استفادة أكبر من الاتفاقيات التجارية الدولية، كما يعزز من قدرة المستثمرين المحليين والأجانب على توسيع أعمالهم في مصر.
تحديات تواجه الصناعة المصرية
رغم التحسن الاقتصادي، يواجه القطاع الصناعي عدة عوائق رئيسية، أبرزها ارتفاع تكلفة التمويل وشح الدولار، إلى جانب ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج المستوردة، مما يؤثر على التسعير والتنافسية. كما تؤثر تعدد الجهات والإجراءات الطويلة للحصول على التراخيص الجمركية، وارتفاع أسعار الأراضي الصناعية والطاقة، على قدرة المصانع على التشغيل والتوسع، وبالإضافة إلى ذلك، تواجه الشركات تحديات في التصدير نتيجة الأعباء المرتفعة لتكاليف النقل واللوجستيات، وهو ما يحد من القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الخارجية.

مبادرات الحكومة لدعم الصناعة
في عام 2024، أطلقت الحكومة حزمة مبادرات لدعم الشركات الصناعية، تضمنت تمويل شراء المعدات وخطوط الإنتاج بفائدة مخفضة تصل إلى 13%، مع إجمالي تسهيلات تمويلية بلغ 30 مليار جنيه، حيث قد ساهمت هذه المبادرات في تعزيز قدرة المصانع على التطوير وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتخفيف العبء المالي عن المستثمرين، حيث أكد خبراء الاقتصاد أن الإجراءات الجديدة المتوقعة، إلى جانب المبادرات السابقة، ستسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وجعلها أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات السوق المحلية والإقليمية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لدعم القطاع الصناعي والنهوض بالاقتصاد الوطني.