مدبولي: خفض البطالة لـ 6.2% يعكس نجاح السياسات الاقتصادية|فيديو
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية نفذت خلال السنوات الماضية استثمارات ضخمة وغير مسبوقة في مشروعات التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن قطاع الطاقة جاء في مقدمة هذه الجهود باعتباره العمود الفقري لأي عملية تنموية حقيقية ومستدامة، ولا يمكن تحقيق نمو اقتصادي أو جذب استثمارات دون بنية طاقة قوية ومستقرة، موضحًا أن الدولة وضعت ملف التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل على رأس أولوياتها منذ عام 2014، في ظل تحديات كبيرة كان يعاني منها سوق العمل المصري، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص التشغيل.
البطالة قبل 2013 تحد كبير
وأضاف رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب الرئيس اللبناني طارق متري، أن معدل البطالة في مصر كان قد وصل إلى نحو 13% في عام 2013، وهو رقم يعكس حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي واجهت الدولة آنذاك، خاصة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي، وتراجع الاستثمارات، وتأثر العديد من القطاعات الحيوية، مضيفًا أن مواجهة هذه الأزمة تطلبت تبني رؤية تنموية شاملة، تقوم على تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مختلف المجالات، بهدف تحريك عجلة الاقتصاد، وخلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، وليس مجرد حلول مؤقتة.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، أن التوسع في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، سواء في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والإسكان، والنقل، والصناعة، أحدث تحولًا حقيقيًا في سوق العمل المصري، وأسهم بشكل مباشر في استيعاب أعداد كبيرة من العمالة، وهذه المشروعات لم تقتصر على توفير فرص عمل مباشرة فقط، بل ساهمت أيضًا في خلق فرص غير مباشرة من خلال الأنشطة والخدمات المرتبطة بها، مثل الصناعات المغذية، والخدمات اللوجستية، والتجارية، ما عزز من قدرة الاقتصاد على توليد فرص تشغيل متنوعة.
خفض البطالة إلى 6.2% إنجاز اقتصادي مهم
وأشار إلى أنه مع الاستمرار في تنفيذ هذه المشروعات الجديدة، نجحت الدولة في خفض معدل البطالة بشكل تدريجي، ليصل حاليًا إلى نحو 6.2%، معتبرًا أن هذا الرقم يمثل إنجازًا كبيرًا يعكس نجاح السياسات الاقتصادية وقدرة الاقتصاد المصري على التعافي والنمو، مشددًا على أن هذا التحسن في مؤشرات البطالة لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تخطيط طويل الأمد، واستثمارات ضخمة، وتكامل بين مختلف أجهزة الدولة لتنفيذ رؤية تنموية واضحة المعالم.
وأضاف أن المدن الجديدة لعبت دورًا محوريًا في دعم سوق العمل وتحقيق هذا الإنجاز، موضحًا أنها وفرت أكثر من 5 ملايين فرصة عمل للشباب، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال مشروعات التشييد والبناء، والبنية التحتية، والمرافق، والخدمات المختلفة، وهذه المدن لم تُنشأ فقط لتوفير وحدات سكنية، بل لتكوين مجتمعات عمرانية متكاملة تضم فرص عمل، ومناطق صناعية، وخدمية، وتعليمية، وصحية، بما يحقق تنمية متوازنة ويخفف الضغط عن المدن القديمة.
الطاقة أساس التنمية والاستقرار الاقتصادي
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي، على أن مشروعات الطاقة كانت في مقدمة أولويات الدولة، نظرًا لدورها الحيوي في دعم الصناعة والاستثمار وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مؤكدًا أن الدولة استثمرت بقوة في الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، مما ساعد على تأمين احتياجات التنمية الحالية والمستقبلية، موضحًا أن استقرار قطاع الطاقة كان عاملًا رئيسيًا في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ودعم خطط التوسع الصناعي، وبالتالي زيادة فرص العمل وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وأكد على أن الدولة ماضية في تنفيذ خطتها التنموية الشاملة، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي، وتحسين مستوى المعيشة، وتوفير المزيد من فرص العمل، خاصة للشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل التنمية، مشيرًا إلى أن الحكومة تضع الاستقرار الاجتماعي ورفع مستوى معيشة المواطنين في مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى مواكبة تطلعات الشباب المصري، من خلال خلق بيئة اقتصادية قادرة على استيعاب الطاقات البشرية وتحقيق التنمية المستدامة.

