الجارديان: شقة قرب ملعب توتنهام تولت توريد مرتزقة كولومبيين للسودان|تقرير
كشفت الجارديان البريطانية في تحقيق لها، اليوم الجمعة، عن شركات تتخذ من بريطانيا مقرا لها، استأجروا مقاتلين كولومبيين لصالح ميليشيا الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم حرب في السودان.
شقة قرب ملعب توتنهام

تشير سجلات الحكومة البريطانية، إلى رتباط شقة بالقرب من ملعب توتنهام هوتسبير لكرة القدم، في لندن، بشبكة عابرة للحدود من الشركات المتورطة في التجنيد الجماعي لـ المرتزقة في السودان، إلى جانب جماعات متهمة بارتكاب جرائم حرب، وإبادة جماعية لا حصر لها.
وتشير الجارديان إلى أنه تم تجنيد مئات من أفراد الجيش الكولومبي السابقين للقتال في صفوف الدعم السريع السودانية، حيث شارك مرتزقة كولومبيون بشكل مباشر في سيطرة الميليشيا على مدينة الفاشر جنوب غرب السودان أواخر أكتوبر ما أدى إلى موجة قتل واسعة النطاق، يُقدّر المحللون أنها أودت بحياة ما لا يقل عن 60 ألف شخص.
2600 دولار شهريا
وعلي مدار أكثر من عام انتشر المرتزقة الكولومبيين بشكل لافت داخل السودان وانخرطوا في العديد من المجازر الدامية، ففي تقرير سابق لصحيفة جارديان البريطانية، أكد شهود عيان ومقاتلين كولومبيين اشتراكهم في القتال الدائر داخل البلد السودان.
ونقلت الصحيفة حينها عن أحد المرتزقة الكولومبيين، مستخدما اسما مستعارا هو كارلوس، أنه سافر إلى السودان مطلع عام 2025 بعد توقيعه عقدا شهريا بقيمة 2600 دولار عبر وسطاء أمنيين يُعتقد أنهم مرتبطون بإحدى دول المنطقة.
وبعد سلسلة من الرحلات عبر أوروبا وإثيوبيا والصومال، وصل إلى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، التي أصبحت مركزا لمرتزقة كولومبيين يعملون لصالح قوات الدعم السريع.
قال كارلوس: الحرب تجارة، اسند إلينا في البداية تدريب المجندين السودانيين، ومعظمهم أطفال لم يحملوا سلاحا من قبل. علّمناهم استخدام البنادق والرشاشات وكيفية إطلاق قذائف آر بي جي، قبل إرسالهم إلى الجبهة.. كنا ندربهم ليذهبوا ويموتوا.
اقتحام الفاشر
ومع تزايد أنباء الفظائع، كشفت الجارديان عن صلات بين المرتزقة الذين استؤجروا لاقتحام الفاشر وعناوين في العاصمة البريطانية وأشارت إلى أن الشقة المذكورة مسجلة باسم شركة زيوز جلوبال، أسسها شخصان دُعيا وفرضت عليهما عقوبات الأسبوع الماضي من قبل الخزانة الأمريكية لتوظيفهما مرتزقة كولومبيين للقتال في صفوف الدعم السريع وكلا الشخصين - وهما مواطنان كولومبيان في الخمسينيات من العمر - يقيمان في بريطانيا.
وبحسب التقرير، في اليوم التالي لإعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على المسؤولين عن عملية المرتزقة الكولومبيين نقلت زيوز جلوبال عملياتها فجأة إلى قلب لندن ونشرت الشركة تفاصيل عنوانها الجديد.
يقول الخبراء إن هذه القضية أثارت تساؤلات حول تمكن أفراد أدانتهم الولايات المتحدة علنًا لدورهم في تأجيج الحرب في السودان من تأسيس وإدارة شركة في العاصمة البريطانية وعندما سئل سجل الشركات عما إذا كان لديه أي معلومات حول ما قامت به زيوز جلوبال أو ما تقوم به حاليًا، لم يجب كما امتنعت الوكالة الحكومية عن تأكيد ما إذا كان الأفراد الخاضعون للعقوبات مقيمين بالفعل في المملكة المتحدة.
مواطن كولومبي إيطالي
ووفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية، فإن الرجل الذي يقف في قلب شبكة التجنيد الكولومبية لصالح الدعم السريع هو ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا، وهو مواطن كولومبي إيطالي متقاعد، وتتهمه الخزانة الأمريكية بلعب دور محوري في تجنيد جنود كولومبيين سابقين لإرسالهم إلى السودان، وذلك عبر وكالة توظيف مقرها بوغوتا شارك في تأسيسها. كما فرضت عقوبات على زوجته، كلوديا فيفيانا أوليفروس فوريرو، لامتلاكها وإدارتها الوكالة.