مدبولي: التبادل التجاري مع لبنان يعكس متانة العلاقات وقدرتها على التوسع
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر ولبنان تشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سجل نموًا متواصلًا على مدار الأربع سنوات الماضية، ليتجاوز حاجز المليار دولار خلال عام 2024، في مؤشر يعكس متانة العلاقات الثنائية وقدرتها على التوسع مستقبلًا، موضحًا أن هذا الرقم، رغم أهميته، لا يزال أقل من حجم الطموحات والإمكانات الحقيقية المتاحة لدى البلدين، مؤكدًا أن هناك فرصًا كبيرة لزيادة معدلات التبادل التجاري والاستثماري، بما يخدم مصالح الشعبين المصري واللبناني ويحقق قيمة مضافة للاقتصادين.
فرص واعدة لزيادة التبادل التجاري
وأضاف رئيس الوزراء، خلال لقائه مع الهيئات الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة في لبنان، أن مصر ولبنان يمتلكان مقومات اقتصادية متنوعة تؤهلهما لتعزيز التعاون المشترك، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على إزالة العوائق الإجرائية التي قد تعرقل حركة التجارة والاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام مجتمع الأعمال في البلدين، مضيفًا أن تشجيع الشراكات المباشرة بين الشركات المصرية واللبنانية، يمثل أحد المسارات الرئيسية لتعظيم حجم التبادل التجاري، مؤكدًا أن التكامل بين الخبرات الصناعية والتجارية في مصر، والقدرات الاستثمارية والخدماتية في لبنان، يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون في قطاعات متعددة، أبرزها الصناعة، والطاقة، والسياحة، والخدمات اللوجستية.
وشدد رئيس الوزراء، على أن القطاع الخاص يلعب دورًا محوريًا في دفع عجلة النمو الاقتصادي، موضحًا أن الدولة المصرية تتبنى سياسات واضحة لدعم الاستثمار، وتوفير بيئة أعمال جاذبة تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، حيث أن مصر ترحب بالاستثمارات اللبنانية في مختلف القطاعات، في ظل ما تشهده البلاد من تطوير شامل للبنية التحتية، وإقامة مشروعات قومية كبرى تتيح فرصًا واسعة للشراكة والتوسع، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية في الإصلاح الاقتصادي أسهمت في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني.
30 مدينة جديدة ونموذج العلمين الجديدة
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الدولة المصرية شرعت بالفعل في إنشاء نحو 30 مدينة جديدة في مختلف أنحاء الجمهورية، في إطار خطة شاملة للتوسع العمراني والتنمية المتكاملة، تستهدف استيعاب الزيادة السكانية وخلق فرص عمل مستدامة، موضحًا أن مدينة العلمين الجديدة تُعد من أبرز هذه المدن، حيث تمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية العمرانية والسياحية، إذ تجمع بين الأنشطة السكنية والسياحية والخدمية، إلى جانب المشروعات الاستثمارية، ما يجعلها مدينة قادرة على العمل على مدار العام وليس فقط خلال مواسم الصيف.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن فلسفة الدولة في إنشاء المدن الجديدة تقوم على بناء مجتمعات عمرانية ذكية ومستدامة، تعتمد على تنويع الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل القومي وتعزيز الاقتصاد الوطني، وهذه المدن توفر فرصًا استثمارية واعدة في مجالات متعددة، من بينها السياحة، والعقارات، والصناعة، والخدمات، فضلًا عن دورها في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، خاصة للشباب، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

