رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدبولي: تركز السكان في الوادي والدلتا خلق تحديات كبيرة أمام الدولة

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

 

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تُعد من الدول الكبرى من حيث عدد السكان، وهو ما يفرض تحديات تنموية وعمرانية متراكمة تتطلب حلولًا مبتكرة ورؤى استراتيجية طويلة المدى.

وأشار إلى أن الدولة تعاملت مع هذه التحديات باعتبارها أولوية وطنية تمس حاضر المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة، حيث أن أحد أبرز الإشكاليات التاريخية التي واجهت الدولة على مدار عقود طويلة تمثلت في محدودية الرقعة المعمورة، فلا تتجاوز نسبة الأراضي المأهولة بالسكان 6% فقط من إجمالي مساحة البلاد، وهو ما أدى إلى تكدس سكاني وضغط متزايد على المرافق العامة والبنية التحتية والخدمات الأساسية.

تكدس سكاني وضغط على الخدمات

وأضاف رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب الرئيس اللبناني طارق متري، أن تركز السكان في الوادي والدلتا خلق تحديات كبيرة أمام الدولة، سواء على مستوى الإسكان أو النقل أو التعليم والصحة، فضلًا عن استنزاف الموارد المتاحة، لافتًا إلى أن هذا الواقع لم يكن قابلًا للاستمرار دون تدخل جذري يعيد رسم الخريطة العمرانية لمصر بشكل أكثر توازنًا وعدالة، كما أن النمو السكاني المتسارع، والذي يقدر بنحو مليوني نسمة سنويًا، فرض على الدولة ضرورة التحرك بخطوات سريعة ومدروسة لمواجهة هذه الزيادة، مؤكدًا أن تجاهل هذا الملف كان سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، ويحد من قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي، أن هذا الواقع كان الدافع الرئيسي لتبني الدولة استراتيجية شاملة لإنشاء مدن جديدة في مختلف أنحاء الجمهورية، بهدف إعادة توزيع السكان وتخفيف الضغط عن المناطق القديمة، وتحقيق تنمية عمرانية متوازنة تستوعب الزيادة السكانية وتوفر بيئة معيشية أفضل، مؤكدًا أن التوسع العمراني لم يكن خيارًا ترفيهيًا أو مشروعًا شكليًا، بل ضرورة حتمية فرضتها المتغيرات السكانية والاقتصادية، واحتياجات التنمية المستدامة، مشددًا على أن الدولة تعاملت مع ملف المدن الجديدة باعتباره أحد محاور الأمن القومي والتنمية الشاملة.

مدن متكاملة توفر فرص العمل والخدمات

وأشار مدبولي إلى أن الدولة حرصت على أن تكون المدن الجديدة مجتمعات عمرانية متكاملة، لا تقتصر على توفير وحدات سكنية فقط، بل تشمل مناطق صناعية وتجارية وخدمية، بما يسهم في خلق فرص عمل حقيقية، ويقلل من ظاهرة الانتقال اليومي بين أماكن السكن والعمل، وهذه المدن تضم منظومة متكاملة من الخدمات التعليمية والصحية والثقافية والترفيهية، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الحياة للمواطنين، ويعزز من شعورهم بالاستقرار والانتماء، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو بناء مدن قابلة للحياة وليست مجرد تجمعات سكنية.

ونوه الدكتور مصطفى مدبولي، بأن الدولة دعمت التوسع العمراني بتنفيذ طفرة غير مسبوقة في مشروعات البنية التحتية، شملت تطوير شبكات الطرق والكباري، وربط المدن الجديدة بالمحافظات المختلفة، بما يسهل حركة الأفراد والبضائع، ويعزز من كفاءة الاقتصاد الوطني، موضحًا أن الاستثمار في البنية التحتية كان شرطًا أساسيًا لنجاح تجربة المدن الجديدة، مؤكدًا أن هذه المشروعات أسهمت في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وخلقت فرص عمل، وساعدت في دفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء