القاهرة تجمع روسيا بإفريقيا.. تفاصيل منتدى الشراكة الروسية الأفريقية|فيديو
كشفت قناة "القاهرة الإخبارية" خلال تقرير لها أن أنظار المجتمع الدولي نحو العاصمة المصرية القاهرة، حيث تنطلق أعمال المؤتمر الوزاري الروسي الأفريقي، في توقيت دقيق تشهده الساحة الدولية من تحولات متسارعة.
ويأتي هذا الاجتماع ليعكس توجهاً أفريقيًا متزايدًا نحو تعزيز الشراكة مع موسكو، في إطار رؤية تسعى لتحويل التوافق السياسي إلى مكتسبات تنموية ملموسة على الأرض.
وأوضح تقرير قناة "القاهرة الإخبارية" أن المؤشرات تشير إلى نمو متصاعد في العلاقات الاقتصادية؛ حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين روسيا والقارة السمراء نحو 25 مليار دولار، وتطمح موسكو، من خلال منتدى الشراكة الوزاري، إلى دفع هذا الرقم نحو آفاق أرحب، مستندة إلى حقيقة أن الموارد الأفريقية لم تُستغل بعد بالشكل الأمثل الذي يحقق الرفاهية للشعوب.
ملفات التعاون
وتتصدر ملفات التعاون الحيوي مخرجات المؤتمر، وأبرزها الأمن الغذائي: ضمان إمدادات مستقرة من القمح والأسمدة الروسية لتحصين الأسواق الأفريقية ضد الأزمات العالمية، الطاقة والخبرات التقنية: نقل التكنولوجيا الروسية لدعم مشروعات الطاقة النووية السلمية في القارة، تفعيل الاستثمار: دفع عجلة "الصندوق الاستثماري الأفريقي" لتوجيه رؤوس الأموال نحو البنية التحتية والتصنيع المحلي.
وأشار التقرير إلى أنه على الصعيد السياسي، يبحث القادة الأفارقة عن شريك دولي يحترم السيادة الوطنية ويدعم قضايا القارة داخل أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن. ويرى مراقبون أن التحرك الروسي نحو "الجنوب العالمي" يهدف إلى إحداث توازن في النظام الدولي، بعيداً عن الميل التقليدي نحو المصالح الغربية.
إصلاح منظومة الحوكمة العالمية
وأوضح أن هذا التنسيق يمثل ركيزة أساسية لإصلاح منظومة الحوكمة العالمية، بما يضمن تمثيلاً عادلاً للقارة الأفريقية ويعزز دورها المؤثر في قضايا السلم والأمن الدوليين، منوها بأن منذ قمة "سوتشي 2019"، نجحت روسيا وأفريقيا في تأسيس ركائز مؤسسية مستدامة، تتمثل في منتدى الشراكة الوزاري الذي استضافت موسكو دورته الأولى، بينما تستضيف القاهرة دورته الحالية لترسيخ مستوى جديد من التنسيق الاستراتيجي.
ويرى المراقبون أن القارة السمراء، من خلال هذا المؤتمر، تبعث برسالة واضحة مفادها أنها تنظر إلى روسيا من منطلق المصالح المتبادلة والشراكة المتوازنة، بعيداً عن سياسات الاستقطاب. إنها خطوة جادة في إطار سعي أفريقيا نحو التنمية والاستقرار في ظل عالم يعاد تشكيل ملامحه من جديد.