المجلس الأعلى للثقافة يحتضن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير
يستضيف المجلس الأعلى للثقافة فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير 2025، في الفترة من 16 إلى 21 ديسمبر، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، والدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، في إطار دعم وزارة الثقافة للحراك السينمائي وتعزيز دور المؤسسات الثقافية في رعاية الإبداع السينمائي، لا سيما في مجال الفيلم القصير.
وشهدت فعاليات المجلس، يومي الأربعاء والخميس 17 و18 ديسمبر، مشاركة نخبة من السينمائيين والمنتجين وصنّاع الأفلام، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن السينمائي والطلاب والباحثين في مجالات الإخراج والإنتاج.
في يوم الأربعاء 17 ديسمبر، أقيمت جلسة بعنوان: "الرؤية الإخراجية وتطوير الفيلم"، بمشاركة المخرجة هالة القوصي والمنتج الفني أحمد زيان، وتناولت الجلسة مفهوم الرؤية الإخراجية باعتبارها الركيزة الأساسية للعمل السينمائي، وأهمية تحويل الفكرة الأولية إلى مشروع متكامل من خلال المعالجة البصرية والدرامية، وربط الرؤية الفنية بالإمكانات الإنتاجية المتاحة.
مراحل تطوير الفيلم
كما ناقشت الجلسة مراحل تطوير الفيلم القصير، بدءًا من كتابة السيناريو، مرورًا بالبحث والتحضير، ووصولًا إلى التنفيذ، مع التوقف عند التحديات التي تواجه صُنّاع الأفلام المستقلين وسبل تجاوزها عبر التخطيط الجيد وبناء فرق عمل متجانسة، والاستفادة من التجارب الواقعية في سوق الإنتاج السينمائي.
وأشارت هالة القوصي خلال الجلسة إلى أهمية وضوح الرؤية منذ المراحل الأولى للمشروع، فيما استعرض أحمد زيان دور المنتج في دعم الرؤية الإبداعية وتحقيق التوازن بين الطموح الفني والواقع الإنتاجي لضمان خروج العمل في صورته النهائية بشكل متكامل.
أما فعاليات يوم الخميس 18 ديسمبر، فقد شهدت جلسة بعنوان: "كيفية تقديم المشروع السينمائي (Pitching) – أسلوب وطريقة العرض"، تحدث فيها الناقد السينمائي أحمد المسيري عن أهمية صقل مهارات العرض والتقديم لدعم فرص تمويل المشروعات السينمائية، لا سيما في المهرجانات الدولية، مستعرضًا الأسس المهنية لتقديم المشروع بشكل مختصر وجاذب، وتحديد عناصر القوة، وكيفية مخاطبة جهات الإنتاج والدعم، مع التأكيد على دور الثقة والوضوح والتنظيم في جذب انتباه صناع القرار.
بدورها، أكدت المنتجة آية دوارة على أهمية التحضير الجيد للتقديم، بدءًا من فهم فكرة الفيلم بعمق ومعرفة فريق العمل، ووضع خطة واضحة تشمل الجهة المستهدفة وظروف اللقاء والزمن المتاح، مع تحديد المطلوب والاستعداد للإجابة على الأسئلة المتوقعة، مع احترام الوقت والاعتماد على الجاهزية، مشيرة إلى أن مرحلة التقديم تُعد بداية لشراكة محتملة لا اختبارًا، وأن الحفاظ على الشغف والاتصال الحقيقي بالفيلم والثقة أثناء العرض أمر أساسي.