عامر حجاج: طول النظر الشيخوخي حالة طبيعية مع التقدم في العمر|فيديو
قال الدكتور عامر حجاج، أخصائي طب وجراحة العيون، أن طول النظر الشيخوخي، يُعد حالة طبيعية تصيب معظم الأفراد مع التقدم في العمر، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي وراء هذه الحالة هو فقدان عدسة العين مرونتها تدريجيًا، مما يؤدي إلى ضعف القدرة على التركيز على الأشياء القريبة؛ حيث إن التغيرات البصرية تبدأ عادة بعد سن الأربعين، وتزداد بشكل تدريجي حتى سن الخامسة والخمسين، حيث يلاحظ الشخص صعوبة متزايدة في القراءة، واستخدام الهواتف أو أداء الأعمال اليدوية القريبة.
كيف تعمل قطرات العين الحديثة؟
وأضاف حجاج، خلال لقائه في برنامج صباح جديد على شاشة القاهرة الإخبارية، إن القطرات الحديثة الخاصة بطول النظر الشيخوخي لا تعالج المشكلة من جذورها، لكنها تعمل على تخفيف الأعراض مؤقتًا ومنح المريض راحة فورية، موضحًا أنها تساعد الأشخاص الذين يعانون من صعوبة مؤقتة في الرؤية القريبة، خاصة أثناء القراءة أو استخدام الأجهزة الإلكترونية، لكنها لا تُعد بديلًا دائمًا عن النظارات أو الحلول الطبية الأخرى، وهذه القطرات تعمل على تصغير حجم بؤبؤ العين، مما يزيد من عمق الرؤية ويُحسّن القدرة على التركيز على الأشياء القريبة لفترة محددة، مشيرًا إلى أن الفعالية عادة تتراوح بين 6 و8 ساعات، بينما النسخة الأحدث التي ستُطرح خلال ديسمبر الجاري قد تصل فعاليتها إلى حوالي 10 ساعات يوميًا.
وأشار إلى أن هذه القطرات ليست تجريبية، بل حصلت على موافقات هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، ومتاحة في الأسواق منذ نحو أربع سنوات، مع إشارة إلى طرح نوع جديد خلال الشهر الجاري، مؤكدًا أن استخدام القطرات مؤقتًا يتيح للمصابين بطول النظر الشيخوخي أداء أنشطة يومية قصيرة دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على النظارات، لكنه يظل خيارًا ثانويًا مقارنة بالحل الدائم المتمثل في نظارات القراءة، خاصة لمن يقضون ساعات طويلة في العمل أو القراءة.
أهمية التشخيص والمتابعة الطبية
وشدد الدكتور عامر حجاج على ضرورة زيارة طبيب العيون عند ملاحظة صعوبة متزايدة في الرؤية القريبة، مؤكدًا أن التشخيص المبكر يساعد في اختيار الحل الأمثل لكل حالة، سواء كان بالاعتماد على النظارات أو اللجوء إلى قطرات العين الحديثة لتخفيف الأعراض المؤقتة، حيث أن طول النظر الشيخوخي حالة طبيعية ومتوقعة مع تقدم العمر، لكن التحكم في الأعراض وتحسين جودة الحياة اليومية ممكن من خلال الحلول البسيطة والملائمة لكل شخص، مع الالتزام بمتابعة الحالة بشكل دوري لتجنب أي مضاعفات أو مشاكل بصرية إضافية.
ونصح أخصائي طب العيون بضرورة الجمع بين استخدام النظارات والقطرات حسب الحاجة، مع الحرص على عدم الإفراط في الاعتماد على القطرات وحدها، مشيرًا إلى أن التوازن بين الراحة المؤقتة والحل الدائم يُسهم في الحفاظ على راحة العينين وجودة الرؤية على المدى الطويل، كما شدد على أهمية الاهتمام بالإضاءة أثناء القراءة والعمل على مسافات مناسبة للقراءة، مع أخذ فترات راحة دورية للعين، لتقليل الإجهاد البصري وتعزيز الاستفادة من قطرات العين بشكل آمن وفعال.

