رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز الأزهر للفتوى: الاستغفار وذكر الله المستمر روح العبادة الحقيقية|فيديو

الدكتور السيد عرفة
الدكتور السيد عرفة

قال الدكتور السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الاستغفار وذكر الله المستمر يمثلان روح العبادة الحقيقية، ويقودان الإنسان إلى صفاء نفسي وروحي عميق، فالمسلم الذي يحرص على ذكر الله في كل لحظة يختبر شعورًا بالطمأنينة والسكينة ينعكس على حياته اليومية وسلوكياته الاجتماعية.

وأكد أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الاستغفار يوميًا، وهذا السلوك يُعد نموذجًا للمسلمين في ربط الرجاء بالعمل الصالح، فالاستغفار والذكر المستمر لله تعالى يعززان القرب من الله ويحفزان الإنسان على الالتزام بالأعمال الصالحة وتحقيق النتائج المرجوة في حياته.

الاستغفار والعمل الصالح أكثر من مجرد كلمات

وأضاف عرفة، خلال لقائه ببرنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن الاستغفار ليس مجرد قول باللسان، بل يجب أن يُستشعر بالجوارح ويُقرن بالعمل الصالح والطاعة، موضحًا أن الرجاء في الله يدعم القلب ويحفزه على فعل الخير، فالاستغفار عند دمجه مع الأعمال الصالحة يشكل نهج حياة يومي يعزز التقوى ويقوي الصلة بين العبد وربه، كما أن الصلاة والعبادات الأخرى ليست مجرد طقوس، بل هي وسائل للتقرب من الله والتعبير عن الامتنان والخشوع، حيث توفر فرصة للتأمل والتفكر في نعم الله وتشجع على الالتزام بالقيم الأخلاقية التي تؤثر إيجابيًا على الفرد والمجتمع.

وأكد أن المؤمن الحق هو من يسعى دائمًا إلى الطاعة والعبادة بصدق، مستشعرًا رحمة الله في كل لحظة من حياته، واستشهد بسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، الذي كان يقوم الليل بالعبادة ويستمر في العمل الصالح خلال النهار، مشيرًا إلى أن الرجاء في الله لا يقتصر على أوقات الشدائد فقط، بل هو أسلوب حياة يعزز العلاقة الروحية ويقوي القلب بالإيمان والعمل الصالح، موضحًا أن الربط بين الاستغفار والعمل الصالح يساعد المسلم على مواجهة تحديات الحياة بثقة واطمئنان، ويكسبه القدرة على التعامل مع الصعاب بطريقة متزنة، مستندًا إلى القيم الإسلامية والمبادئ الأخلاقية التي تحث على الصبر والاجتهاد.

تأثير الاستغفار والذكر على الصحة النفسية

ولفت الدكتور السيد عرفة، إلى أن الاستغفار وذكر الله بشكل مستمر ينعكس على الصحة النفسية والروحية للإنسان، حيث يقللان من التوتر والقلق ويمنحان الفرد شعورًا بالرضا والسلام الداخلي، فالالتزام بالعبادة والذكر المستمر يخلق حالة من التوازن النفسي التي تساعد على اتخاذ القرارات الصائبة والتعامل مع الآخرين برفق ورحمة، كما شدد على أن دمج العمل الصالح مع الاستغفار يعزز الشعور بالمسؤولية الاجتماعية والروحانية، إذ يترجم الإيمان إلى أفعال ملموسة تصب في خدمة الذات والمجتمع، مما يجعل حياة المسلم أكثر اتزانًا واستقرارًا في جميع مناحي الحياة.

وأشار إلى أن الاستغفار والعمل الصالح يجب أن يكونا منهج حياة يومي، وليس مجرد أفعال عابرة، مشيرًا إلى أن الانتظام في العبادات والذكر يعزز الروحانية ويقوي الصلة بالله، ويجعل المسلم أكثر استعدادًا لمواجهة تحديات الحياة بثقة وإيمان، والالتزام بهذا النهج يعكس قوة العلاقة بين الإنسان وربه، ويؤكد أن كل عمل صالح، مهما كان صغيرًا، يسهم في تحقيق السعادة النفسية والقرب من الله، معززًا بذلك مبدأ أن الإيمان العملي هو طريق الارتقاء الروحي والنفسي.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء