عمر شهريار يجيب على سؤال: هل فقد المثقف دوره في عالم اليوم؟|خاص
ارتبطت صورة المثقف بدوره الريادي في تشكيل الوعي العام، وقيادة المجتمعات نحو قيم الحق والخير والجمال، غير أن التحولات السياسية والاقتصادية والإعلامية التي يشهدها العالم اليوم أعادت طرح تساؤلات جوهرية حول مكانة المثقف وحدود تأثيره، وهي هل ما زال للمثقف ذلك الدور الطليعي في الوقت الحالي؟.
وقال الكاتب عمر شهريار، في تصريحات لـ «إيجبتك»، أن المثقف فقد دوره بالفعل، ليس في مصر أو العالم العربي وحدهما، بل على مستوى عالمي، بعدما تراجعت مكانته من موقع القيادة الفكرية إلى هامش المشهد العام.
وأضاف: أن المثقف لم يعد يحتل الصدارة كما كان في السابق، بل جرى تفريغ دوره من مضمونه الحقيقي، وتحويله إلى دور وظيفي أقرب إلى موظف تكنوقراطي، يقتصر نشاطه على إصدار كتب لا تلقى اهتمامًا حقيقيًا، أو المشاركة في ندوات يغيب عنها الجمهور والتأثير، ويرى أن هذه القوى تضافرت من أجل تسطيح الوعي الإنساني، وتحويل الإنسان إلى كائن استهلاكي نهم، تُقاد اهتماماته بثقافة الاستعراض والسطحية.
وأشار «شهريار»، إلى أن هذا التسطيح طال المجال الثقافي ذاته، حيث تحولت الثقافة إلى مظاهر شكلية، مثل حفلات توقيع خاوية من القيمة المعرفية، وكتب تختزل في صور تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في مواسم معارض الكتاب، دون أن تسهم في بناء وعي حقيقي أو رؤية أعمق للعالم.
يؤكد أن الأمل ما زال قائمًا، مشددًا على أن استمرار الوضع العالمي بهذا الشكل ينذر بكارثة إنسانية، في ظل تغييب الضمير الحي الذي يمثله المثقف الحقيقي، مشيرا أن المثقف، صاحب الرأي والدور، يستعيد مكانته يوما ما، بوصفه ضرورة لا غنى عنها لإنقاذ الوعي الإنساني من التلاشي.