رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في مقال له اليوم.. لافروف من القاهرة: يسرنا عقد مؤتمرنا بمصر

سيرجي لافروف
سيرجي لافروف

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن القاهرة تشهد حدثاً سياسياً مهماً، حيث يجتمع رؤساء وزارات الخارجية، وكبار المسؤولين من روسيا، والدول الأفريقية، في العاصمة المصرية المضيافة، لتقييم الوضع في العلاقات الروسية الأفريقية، وتحديد سبل تطويرها.

شركاؤنا المصريون

وأضاف لافروف في مقال له نشر على صفحة وزارة الخارجية الروسية اليوم متحدثا عن المؤتمر"أنه لأول مرة، سيُعقد المؤتمر الوزاري لمنتدى الشراكة الروسية الأفريقية، في القارة الأفريقية، ويسرّنا أن شركاءنا المصريين قد وافقوا، في العام الماضي، في النسخة الأولى من  المؤتمر الذي عُقد في مدينة سوتشي الروسية، على استضافة المؤتمر الوزاري في عام 2025.

ويؤكد “أن منتدى الشراكة تأسس في عام 2019، وقد عُقدت قمتان روسيتان أفريقيتان بنجاح، الأولى في سوتشي عام 2019، والثانية في المدينة الروسية سانت بطرسبرغ عام 2023، وتُعقد بانتظام اجتماعات متخصصة في مجالات التعاون المختلفة".

ويؤكد في مقاله أن “عمل المنتدى بالغ الأهمية لتعزيز العلاقات الروسية الأفريقية في كافة الأصعدة، فهو يُكمّل ويُثري بشكلٍ فعّال العلاقات الثنائية المتطورة بين روسيا والدول الأفريقية”

وأن هناك أسباب عديدة للتقارب بين روسيا وأفريقيا، يتذكر أصدقاؤنا الأفارقة، ونحن نقدر ذلك، كيف دعمت بلادنا، الاتحاد السوفيتي آنذاك، تطلعاتهم للتحرر من قيود الاستعمارية. ونعتزّ بأن أسلافنا قدموا هذا الدعم بإخلاص وتفانٍ، لقد لعب الاتحاد السوفيتي دورًا رائدًا في اعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن منح الاستقلال للدول والشعوب المستعمرة، منذ 65 عامًا. ومنذ ذلك الحين، دعمت موسكو باستمرار تنمية الدول الإفريقية الناشئة، واقتصادها الوطني، وإنشاء أنظمة التعليم والصحة العامة.

انهيار الاتحاد السوفيتي

ويشرح لافروف عن عواقب انهيار الاتحاد السوفيتي على القارة الأفريقية "كان انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، على حد تعبير رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، أكبر كارثة جيوسياسية في القرن العشرين. وقد شعر أصدقاؤنا في القارة الأفريقية بعواقبه المأساوية، ومع مطلع الألفية الجديدة، تباطأ تطوير العلاقات بشكل ملحوظ، ولكن لم يحدث ما يسمى بـ"نهاية التاريخ"، واليوم نشهد عهد الازدهار الجديد للصداقة الروسية الإفريقية.

يسرّنا في روسيا أن تشهد أفريقيا نوعاً من النهضة الجديدة، فبينما بلغت ذروتها عند إنهاء الاستعمار في منتصف القرن الماضي، يناضل الأفارقة اليوم من أجل السيادة في جميع جوانب حياتهم. وندعم هذا النضال دعمًا كاملًا، وعلى الصعيد الرمزي، تدعو روسيا بنشاط في الأمم المتحدة وغيرها من المنصات الدولية إلى بذل جهود موسعة للقضاء على الممارسات المعاصرة للاستعمارية الجديدة، وترسل العديد من الدول الإفريقية ممثلي أحزابها التقدمية للمشاركة في الحركة الدولية "من أجل حرية الأمم!"، التي تم تأسيسها بمبادرة حزب "روسيا الموحدة".

ويؤكد الوزير الروسي في مقاله على "من المهم بالنسبة لنا أن تسعى إفريقيا إلى التحدث بصوت واحد على الساحة الدولية. وتساعد الدبلوماسية الروسية تحوّل القارة الإفريقية إلى مركز مؤثر في العالم المتعدد الأقطاب. هذه الأولوية منصوص عليها في مفهوم السياسة الخارجية لروسيا الاتحادية. ونعتقد أن حق الأفارقة في تقرير مساراتهم ونماذجهم للتنمية بشكل مستقل، واختيار شركائهم الدوليين، حقٌّ ملازم.

مؤتمر الشراكة الروسية الأفريقية

وتستضيف القاهرة اليوم وغدا المؤتمر الوزارى الثانى لمنتدى الشراكة الروسية - الإفريقية  بحضور أكثر من 50 دولة إفريقية ومشاركة واسعة على المستوى الوزاري، بالإضافة إلى عدد من رؤساء المنظمات الإقليمية، للبناء على الزخم الذى تم إرساء دعائمه خلال المؤتمر الوزارى الأول الذى عُقد فى مدينة سوتشى الروسية فى نوفمبر 2024، حيث ستركز النسخة الثانية من المؤتمر على قضايا التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمار، ودعم الاستقرار والسلم والأمن وتحقيق التنمية.

ومن المقرر أن يتناول المؤتمر سبل تطوير التعاون المشترك فى مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك ذات الصلة بالأمن والاستقرار فى القارة الإفريقية، بما يسهم فى دعم جهود السلم والتنمية وتعزيز شراكة روسية - إفريقية مستدامة تحقق المصالح المشتركة. وسيتم تنظيم حدثين جانبيين على هامش المؤتمر، أحدهما حول «دور الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية فى تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية» والآخر حول «التعاون الثلاثى وسبل تحقيق التنمية الشاملة».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء