الشروف: العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف وتزداد عنفًا يومًا بعد يوم| فيديو
قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إن المشهد في مدينة غزة أصبح كارثيًا بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف يومًا، بل شهدت تصاعدًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، مع تدمير البنايات الشاهقة والمرتفعة، مؤكدًا أن آثار هذا التدمير لا تقتصر على المباني نفسها، بل تمتد لتشمل محيطها وسكانها، ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية ويضاعف معاناة المدنيين الفلسطينيين.
وأضاف اللواء الشروف، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أهالي غزة يرفضون مغادرة منازلهم رغم الدمار والموت المحيط بهم، موضحًا أن الفلسطينيين يفضلون مواجهة الموت على التهجير القسري، فضًلا عن أن سكان غزة أصبح لديهم "خبرة مؤلمة" بما ينتظرهم في حال النزوح، من تجويع وتشريد وظروف إنسانية بالغة القسوة، خاصة بعد تجاربهم السابقة في مناطق رفح وخان يونس وغيرها.
فشل مخطط التهجير الإسرائيلي
وأشار الشروف إلى أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ يدرك أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بمخطط التهجير الجماعي، وأن هذا الصمود الشعبي يمثل عقبة كبيرة أمام تحقيق أهداف حكومة نتنياهو، مردفًا أن الجيش الإسرائيلي يستخدم كل الوسائل البرية والجوية والبحرية للضغط على المدنيين، في محاولة لفرض التهجير كأمر واقع، إلا أن إرادة الفلسطينيين في غزة تعيق تنفيذ هذا المخطط.
وأوضح اللواء الشروف أن الاحتلال الإسرائيلي يضع الفلسطينيين أمام خيارين فقط: الموت تحت القصف أو الرحيل خارج الوطن، مضيفًا أن الوضع في الضفة الغربية ليس آمنًا، حيث أعلنت حكومة الاحتلال أن حدودها الشرقية ستمتد حتى غور الأردن، في محاولة لفرض سيطرتها على مناطق واسعة وتهجير السكان الفلسطينيين.
مشروع تهجيري كبير
وأكد حابس الشروف أن ما يحدث في غزة ليس حدثًا عشوائيًا، بل جزء من مشروع تهجيري كبير تسعى حكومة نتنياهو إلى فرضه بالقوة، متجاهلة الرفض الدولي المتزايد، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي أقر مؤخرًا بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، حيث صوتت 142 دولة لصالح هذا الحق، مقابل رفض محدود من 4 دول فقط، بعضها جزر صغيرة لا وزن لها دوليًا سوى في دعمها لإسرائيل والولايات المتحدة.
وأشار الشروف إلى أن هذا المشروع التهجيري يعتمد على إضعاف قدرة الفلسطينيين على الصمود، من خلال تدمير البنى التحتية وفرض الحصار الاقتصادي، إلا أن إرادة الشعب الفلسطيني القوية ورفضه مغادرة الأرض يضع عقبات كبيرة أمام تحقيق أهداف الاحتلال.

صمود غزة ورفض التهجير
واختتم حابس الشروف بالتأكيد على أن صمود أهالي غزة يمثل رمزًا للمقاومة والتمسك بالهوية الوطنية، وأن الشعب الفلسطيني يرفض الرضوخ لأي مخطط يهدف إلى تهجيرهم أو انتزاع حقوقهم، معتبرًا أن الفلسطينيين يختارون الثبات في منازلهم رغم الظروف القاسية، مؤكدين أن استمرارهم في الأرض هو رسالة قوية ضد الاحتلال وخططه التهجيرية.
وشدد على أن هذا الموقف يبرز أهمية دعم المجتمع الدولي للفلسطينيين، وممارسة الضغط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية العنيفة، واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، بما يسهم في حماية المدنيين الفلسطينيين والحفاظ على مستقبلهم على أرضهم.