متحف الفنون بالإسكندرية يفتح أبوابه للجمهور ضمن مبادرة «فرحانين»
أعلنت وزارة الثقافة عن فتح أبواب متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية أمام الجمهور، ضمن مبادرة "فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير"، برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، بهدف إعادة إحياء الدور الثقافي والتنويري للمتاحف وتسليط الضوء على الكنوز الفنية والثقافية التي تزخر بها مصر، وتشجيع المواطنين على إعادة اكتشاف تراثهم الفني والحضاري.
يقع المتحف بشارع منشا في منطقة محرم بك بالإسكندرية، ويُعد أول متحف مخصص للفنون الجميلة في مصر والشرق الأوسط. ويحتفظ المتحف بمكانة خاصة في الذاكرة الثقافية للمدينة، كونه أحد أهم منارات الفن التشكيلي لعقود طويلة.
يضم المتحف مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية، تشمل لوحات الفنانين المصريين الرواد، وأعمال المدرسة الرومانسية الأوروبية مثل الباروك والروكوكو، إضافة إلى لوحات المستشرقين التي توثق نظرة الفنان الغربي للبيئة المصرية، وأعمال الحفر والطباعة، والنحت، أبرزها أعمال الفنان محمود مختار.
يعود تأسيس المتحف إلى عام 1904، بعد قبول بلدية الإسكندرية مجموعة لوحات تبرع بها الألماني إدوارد فريد هايم، الذي اشترط إنشاء مكان مخصص لعرض الأعمال، مما شكل اللبنة الأولى لتأسيس المتحف.
وفي عام 1936، أهديت فيلا بحي محرم بك لتكون مكتبة ومتحفًا، قبل أن يتم تطويرها وتحويلها إلى متحف متكامل على يد المهندس المعماري فؤاد عبد المجيد، وافتتح رسميًا في 26 يوليو 1954.
يحتوي المتحف على مجموعة من التحف النادرة، مثل نموذج مصغر لتمثال محمد علي باشا للفنان الفرنسي جاكو مار، إلى جانب مجموعات رئيسية تشمل مجموعة إدوارد فريد هايم، ومجموعة لوحات المستشرقين، ومقتنيات من متحف الفن المصري الحديث بالقاهرة، بالإضافة إلى مساهمات عدد كبير من الفنانين المصريين والأجانب.
وفي يناير 2013، أعيد افتتاح المتحف بعد أعمال تطوير شاملة، شملت إنشاء مبنى للورش الفنية، ومتحف للخط العربي، وقاعة للعروض المتغيرة باسم الفنان حامد عويس.
ويستمر المتحف في أداء دوره التثقيفي والمجتمعي من خلال ورش للأطفال، ومعارض للفنانين، وبرامج التبادل الثقافي الدولي، ليكون منصة حية للتواصل بين الفن والجمهور.