رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح حليمة: تطابق الرؤى بين مصر والسودان بشأن حوض النيل ركيزة أساسية|فيديو

الرئيس السيسي والفريق
الرئيس السيسي والفريق أول البرهان

أكد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس المجلس السيادي الانتقالي السوداني، جاء في توقيت بالغ الحساسية، ليحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، في ظل التطورات الميدانية المتسارعة التي يشهدها السودان، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان.

وأكد أن الزيارة تكتسب أهمية استثنائية بالنظر إلى حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع، والتي ترقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأسفرت عن موجات نزوح ولجوء غير مسبوقة.

وأوضح أن الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية ثابت وواضح، ويستند إلى بيان رسمي وضع خطوطًا حمراء لا يجوز تجاوزها، في مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسسات الدولة السودانية، وعلى رأسها القوات المسلحة، ورفض أي محاولات لفرض واقع انفصالي أو إنشاء كيانات غير معترف بها.


وحدة السودان خط أحمر مصري


وأضاف خلال مداخلة هاتفية، على فضائية “إكسترا لايف”، أن التأكيد المصري المتكرر على وحدة السودان، يعكس قلقًا حقيقيًا من سيناريوهات التفكك وإعادة تشكيل الدولة السودانية على أسس تهدد استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف تسعى عبر السيطرة العسكرية على مناطق في دارفور وكردفان، إلى فرض مشروع سياسي انفصالي تحت شعارات ظاهرها مدني وباطنها تقسيمي، في محاولة لكسب دعم دولي، وهذه السيناريوهات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي السوداني، وتمس في الوقت نفسه الأمن القومي المصري، باعتبار أن أمن البلدين وجهان لعملة واحدة.

وأوضح أن اللقاء شدد على ضرورة تكثيف الدعم الإنساني للشعب السوداني، خاصة في المناطق المنكوبة مثل الفاشر وولايات دارفور وشمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق، مشيرًا إلى أن المبادرة الدولية الرباعية تتضمن مقترحًا لهدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر، يعقبها وقف إطلاق نار أطول، بما يسمح بإيصال المساعدات ومعالجة الأوضاع الكارثية التي يعاني منها ملايين النازحين.

وأكد أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في إطلاق التعهدات الدولية، بل في تنفيذها على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن العديد من المؤتمرات الإنسانية السابقة لم تُترجم إلى دعم فعلي، رغم حجم المأساة الإنسانية غير المسبوقة في السودان، والتي تشمل نقص الغذاء والمأوى والرعاية الصحية والتعليم.

الأمن المائي وتطابق الرؤى المصرية السودانية

وشدد السفير صلاح حليمة، على أن تطابق الرؤى بين مصر والسودان بشأن قضايا حوض النيل يمثل ركيزة أساسية في إدارة هذا الملف خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن الأمن المائي للبلدين لا ينفصل، في ظل ما وصفه بالتصرفات الأحادية التي تنتهجها إثيوبيا، بالمخالفة للقانون الدولي واتفاقيات تقاسم المياه، لأن نهر النيل نهر دولي، والسيادة عليه سيادة مشتركة بين دوله المتشاطئة، وليس من حق أي طرف فرض الأمر الواقع، مؤكدًا أن هناك دعمًا دوليًا متزايدًا لمطالب مصر والسودان بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وعادل بشأن ملء وتشغيل السد، وهو ما أكدته بيانات صادرة عن مجلس الأمن، فضلًا عن تفاهمات سابقة لم يُلتزم بتنفيذها.

ولفت إلى أن لقاء السيسي ورئيس المجلس السيادي السوداني يحمل رسائل واضحة للمجتمع الدولي، مفادها أن استقرار السودان ووحدته يمثلان حجر زاوية لأمن المنطقة بأكملها، وأن أي تجاهل للأزمة أو محاولة لإدارتها بمنطق الأمر الواقع سيؤدي إلى تداعيات خطيرة، كما شدد على أن مصر ستواصل دعمها السياسي والإنساني للسودان، انطلاقًا من روابط التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء