طريق الفرار الغامض.. هل وصل قائد انقلاب بنين إلى النيجر؟
تمر بنين بأيام من التوتر بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها البلاد قبل حوالي 12 يومًا، إذ لا يزال قائد الانقلاب والمخطط الرئيسي وراءه طليقًا، ما وضع السلطات في كوتونو في حالة ارتباك شديد. السلطات البنينية اتجهت لتوجيه الاتهامات إلى جيرانها بتقديم ملاذ آمن له، بينما فشلت في تعقبه بدقة.
رحلة هروب القائد
بحسب ما نقلته مجلة "جون أفريك"، فإن زعيم الانقلاب، المقدم باسكال تيجري، يبدو أنه يتنقل بين عدة عواصم إفريقية، بدءًا من توغو وصولا إلى دولة يرجح أنها النيجر، حيث تتوتر علاقاته مع الرئيس عبد الرحمن تياني، الذي يتهمه بدعم مجموعات إرهابية تنفذ هجمات على الأراضي البنينية، وفقًا لـ"إرم نيوز".
التقارير تشير إلى أن تيجري تمكن من الفرار يوم الأحد 7 ديسمبر بعد محاولة الانقلاب، وسط ظروف غامضة تحظى باهتمام أجهزة الاستخبارات البنينية. وفق المجلة، فإن كوتونو تشك حاليًا في وجهته، والأشخاص الذين تواصل معهم خلال تحركاته بين الدول المجاورة.
توجو وبداية الرحلة
أفادت المصادر أن تيجري وصل أولا إلى لومي في توجو، حيث لجأ هو وأربعة من جنوده المشاركين في الانقلاب إلى هناك. وأرسلت أجهزة المخابرات البنينية طلبًا رسميا إلى نظيرتها التوجولية لتسليم الجنود الفارين، إلا أن توجو لم ترد على الطلب بعد.
التحركات عبر الهاتف أثبتت أن تيجري أجرى اتصالات مهمة في يوم الانقلاب، ما ساعد أجهزة الأمن في تتبع خطواته الأولية، لكن الوجهة النهائية بقيت غير واضحة.

النيجر.. الوجهة المحتملة
مصادر من النيجر نقلت لمجلة "جون أفريك" أن تيجري استقل طائرة خاصة يوم الجمعة 12 ديسمبر من لومي إلى واغادوغو في بوركينا فاسو، ثم نقل لاحقا جوا إلى نيامي. وتعتقد السلطات البنينية أنه يقيم حاليًا في إحدى الفيلات الوزارية قرب القصر الرئاسي، وسط مخاوف من تورط النيجر بشكل مباشر أو غير مباشر في المحاولة الانقلابية.
بوركينا فاسو في دائرة الاتهام
لم تقتصر الشكوك على النيجر، بل شملت بوركينا فاسو أيضا، إذ تشير مصادر أمنية إلى أن شبكة الحرب المعلوماتية التي يديرها الرئيس إبراهيم تراوري دعمت الانقلابيين، ونشرت أخبارا مزيفة ودعوات للثورة، ما جعل واغادوغو بمثابة "مركز القيادة العليا" للمحاولة الانقلابية وفق تقارير المخابرات البنينية.
تظل بنين تحت ضغط شديد لمواجهة تداعيات هذا الانقلاب الفاشل، في وقت تتوتر فيه علاقاتها مع جيرانها، بينما يبقى مصير المقدم باسكال تيجري لغزًا يحاول المحققون كشف خيوطه خطوة بخطوة.

