باحث سياسي: الخطوط الحمراء المصرية بداية وقف حرب السودان
أكد الدكتور أحمد القاضي، الباحث في الشؤون الأفريقية، أن التحركات الأخيرة للفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني تشير إلي تغير مواقفه الرافضة للهدنة التي طرحتها الرباعية الدولية، إلي الموافقة ولكن بشروط أو ضمانات تقوي موقفه السياسي، في ظل تراجع الموقف العسكري للجيش الوطني وتوالي انتصارات ميليشيات الدعم السريع بعد سقوط الفاشر وتمكن “حميدتي” من السيطرة علي إقليم دارفور بولاياته الخمس، بل ونجاحه في السيطرة علي منابع البترول في شمال كردفان واتجاه لجنوب كردفان .
وقال القاضى، فى تصريحات خاص لـ«إيجبتك»، تحركات البرهان بدأت بزيارة إلي السعودية أحد أقطاب الرباعية الدولية التي تشمل الولايات المتحدة ومصر والإمارات، ولقاءه بالامير محمد بن سلمان وإبداءه مواقف معتدلة تجاه مبادرة الرباعية بتنفيذ هدنة لوقف القتال، تلاها زيارة هامة لمصر الدولة المحورية في الرباعية الدولية وعقده اجتماع مطول مع الرئيس السيسي، نتج عنه بيان مصري هام قد يكون بادرة لانفراجه في الأزمة السودانية
الموقف المصري من الأزمة السودانية
وأوضح، أنه لا شك في أن البيان المصري الذي أصدرته رئاسة الجمهورية بمناسبة زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان للبلاد، يؤكد متابعة مصر بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد العسكري الحالية في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من مذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في حق المدنيين السودانيين، ويشدد علي الموقف المصري من الأزمة السودانية من خلال التأكيد علي :
1- جددت مصر حرصها الكامل على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، تقود إلى وقف لإطلاق النار لحرب مستمرة من أبريل عام 2023، وتهيئة المناخ الملائم للتفاوض لإنهاء النزاع بين الجيش الوطني وميليشيات الدعم السريع.
2- التحذير من الاقتراب من الخطوط الحمراء للتوجهات المصرية حيال الأزمة السودانية، من منطلق أنها تمس الأمن القومي المصري وأهمها :
أ- الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان
ب- الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها، والرفض القاطع لإنشاء أي كيانات موازية بالسودان أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.
3- التأكيد علي حق مصر في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي، واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها".