استهداف القوى الناعمة المصرية لم يبدأ اليوم.. بدأ قبل سنوات طويلة جدًا، حتى في عز مجد الفن المصري في الستينيات، لكن وقتها كانت قوانا الناعمة تيارًا كاسحًا لا يصمد.. ولم يصمد في طريقه شيء!
في السبعينيات فُتح المجال لقوى العمالة والظلام، وهؤلاء استغلوا وسائل التواصل المتاحة مع المصريين، أبرزها المنابر، ومنها أشرطة الكاسيت، وقدموا في ذلك، وإلى ذلك، عددًا من خطباء المساجد من عينة محمد أيوب وأحمد المحلاوي وغيرهم.. كان أبرزهم الشيخ عبد الحميد كشك، الذي لم يترك رمزًا واحدًا وشأنه.. جمال عبد الناصر في الصدارة بطبيعة الحال، يليه البابا شنودة بطبيعة الحال أيضًا، وطالت البذاءة عبد الحليم حافظ الذي يغني «من تحت الماء»، وعبد الرحمن الأبنودي الذي كل مجده – كما يقول – أنه مؤلف «تحت الشجر يا وهيبة»، وأم كلثوم «امرأة في السبعين من عمرها وتغني خدني في حنانك خدني»!!
رغم أنه قبل رحيله شاء القدر أن يعترف للمفكر والكاتب الكبير ثروت الخرباوي – نشرنا ذلك على إيجبتك قبل أسابيع – وأنه كان من محبيها ويستمع لأغانيها، وأنه هاجم عبد الناصر بتوجيه من الإخوان، رغم أنه يعتبره أهم زعيم عربي!!
يستطيل الأمر ويستمر، ويصل إلى محمد صلاح، الذي يقدم تمثيلًا مشرفًا ليس لمصر وحدها، إنما للأمة العربية كلها، وأين؟! في دولة كبرى حاليًا وعظمى سابقًا، وبالتالي في قارة أوروبا بأكملها، بل وفي دول الغرب كله!
هذا لا يرضي الإخوان.. ومن يحكم ويتحكم في الإخوان.. ولكن.. إنها المعركة المستمرة!!